8 أكتوبر 2023
يوم تاريخي في حياة لبنان والأمّة!
معن بشور
بقدر ما سيسجل التاريخ السابع من أيلول 2023 يوماً تاريخياً في حياة المنطقة والعالم، حين نجح ثلة من المجاهدين الفلسطينيين في إلحاق هزيمة كبرى في العدو الصهيوني، هزيمة لجيشه وأدواته، وهزيمة لهيبته التي بني عليها صورته في المنطقة، سيسجل التاريخ للثامن من أيلول 2023،،يوم للكرامة العربية والإسلامية والإنسانية، يوم انخرط ثلة من المجاهدين اللبنانيين في الانتصار لفلسطين وشعبها وللأمّة وكرامتها، وللإنسانية وقيمها..
فلقد أثبتت المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة شهيدها الكبير وقائدها السيد حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، إنها تترجم بحق فكرة التلازم مع المقاومة الإسلامية في غزّة، ومع شعبنا العربي الفلسطيني في القطاع المستهدف، إلى واقع حي وسط تخاذل وتواطؤ الساحة الرسمية العربية والإسلامية..
ولم يكن الرد الصهيوني على النصرة اللبنانية لأهلنا في غزّة عادياً، بل كان في وحشيته وجرائمه التي طالت معظم الأراضي اللبنانية كاشفا أمرين في آن معاً، أولهما حقد كبير على لبنان الذي ظن العدو أنه نجح في إخراجه من التزاماته في فلسطين عام 1982، وحقد كبير على المقاومة في لبنان، وطنية كانت وإسلامية، وهي المقاومة التي أذلّته منذ احتلاله للعاصمة اللبنانية ولجزء كبير من الأرض اللبنانية حتى التحرير عام2000، ثم خلال حرب تموز – اب عام 2006.
ورغم نجاح العدو في جرائمه التي استهدفت القادة في حزب الله، وفي مقدمهم القائد الكبير الشهيد السيد حسن نصر الله، والعديد من القادة العسكريين والمجاهدين الميدانيين، والبيئة الحاضنة في كل لبنان، لكن الأيام الاخيرة التي سبقت الثامن من أكتوبر قد أثبتت أن المقاومة التي قادها الشهيد الكبيرالسيد حسن نصر الله وإخوانه حاضرة بقوة رغم غيابهم، بل وسائرة على طريق النصر والتحرير..باذن الله
في تاريخ أمّتنا أيام ثلاثة متلاحقة أولهما: السادس من أكتوبر 1973، حيث أثبت الجيشان المصري والسوري ومعهما جيوش الأمّة كلها، قدرتهم على تحقيق نصر تاريخي ثم تجويفه فيما بعد بتنازلات بدأت ب “كمب دايفيد”، وثانيها: السابع من أكتوبر حيث نجحت كتائب عز الدين القسام والمقاومة الفلسطينية في إذلال جيش العدو وكسرت تفوقه المزعوم، ونجحت في الصمود أمامه عاماً كاملاً، رغم كل ما أصابها من تضحيات ومجازر، أما ثالث تلك الأيام: فهو الثامن من أكتوبر الذي ما زال مستمراً في لبنان يكشف جرائم العدو ووحشيته اللتين تكشفان عجزاً في ضرب المقاومة في لبنان، وحقداً موروثاً ضد لبنان…
جاءت كلمة الشيخ المجاهد الكبير نعيم قاسم اليوم الحافلة بالثقة والثبات والمتلازمة مع اكير هجوم صاروخي على حيفا كما جاءت اقوال كبار القادة السياسيين والعسكرين الصهاينة باستحالة الانثصار على المقاومة في فلسطين ولبنان لتؤكد كم هي تاريخية ايام اوكتوبر واخرها الثامن من اوكتوبر.
لذلك ليكن الثامن من أكتوبر يوماً وطنياً وقومياً وإنسانياً في حياة لبنان، أعطى فيه لبنان بمقاومته البطولية نموذجاً لكيف تكون العروبة، وكيف يكون الإسلام، وكيف تكون الإنسانية.
8/10/2024