مساء الامس ، وقبل عرس السماء الجميل ، كنت قد كتبت !
عارف معروف
( كان الموضوع الاول والاهم بالنسبة لكل الاعلام العربي منذ ” جريمة البيجر” حتى اغتيال ” السيّد العظيم ” ، بما فيه بعض القنوات او المواقع التي تحاول ان تظهر بمظهر المحايد او حتى المتعاطف ، بعض الشيء ، مع المقاومة ، هو ” الخرق ، او الاختراق ، او في اتعس الصور ” الخيانة ” التي لابد انها تخترق بناء المقاومة والتي تسببت في ” انهيار الحزب وربما ستتسبب في نهايته ” !والغرض واضح طبعا وهو استثمار الوقائع في هجوم مبطن ضد المقاومة لزعزعة ثقة جمهورها وقاعدتها بها …
اما بعد ظهور الشيخ ” نعيم قاسم ” وحديثه الهاديء المتمكن ورسالته الواثقة بل والاحباط الذي اصيبت به تلك الجهات الاعلامية وقبلها من يشغلها بعد التأكد من حقيقة ان الجسم العسكري للمقاومة لم يصب باذى جسيم وانه استطاع ان يعالج الموقف وان ” يرتّب ” وضعه بما يجعل ردوده اكثر قوة وبأسا ، فإن العزف عاد الى ايقاع اللحن الرئيسي، السابق ، والمستمر وهو ،: بيع ايران للحزب وتخليها عن المقاومة او في افضل الحالات : ” اين ايران مما يجري ؟ ” او ” متى سترد ايران ، وكيف ؟ ، وهل سترد فعلا ؟ …الخ )
تركتُ اكمال كتابة المقال وانشغلت بعرس ليلة الامس الجميل ، عرس الشجاعة والكرامة والتحدي ، لقد فقد المتصهينون ورقة ” الرد الايراني الذي لن يجيء اذن ..” فهل تراهم سيستسلمون ويذعنوا لمنطق الحقيقة والواقع …
ابداً ، وكما توقعت ، بدأت اسطوانة مشروخة جديدة :
” ليس هناك اعداد تذكر من القتلى !”
” اين الخسائر … يبدو انها صواريخ مهزلة واستعراضية !” بل ونشر احدهم صورا للقصف الصهيوني على بيروت وقدراته التدميرية وصورة للقصف الايراني الذي سخر منه ، مباهيا ، نعم مباهيا بشدّة القصف الصهيوني على الابرياء والعزل في بيروت !
هذا اذا تركنا النغمة البعثية الاصيلة ، نغمة ” الاتفاق والمسرحية ” والتي تعبر عن اسقاط نفسي لممارسة بعثية تاريخية معروفة لدى اجيالنا !
اما المضطر ، والذي يريد ان يحافظ على شيء من المنطق والمعقولية في طرحه امام جمهوره ، فلا اقل من التشكيك بالجدوى ، او الاهمية او الارقام على الأقل :
قال السيد فايز الدويري في تعليق له على الموضوع بعد ان ” بارك ” الرد الايراني : اطلقت ايران حوالي 250 صاروخا بالستيا ، قالت هي، اي ايران ، ان 90 % منها وصلت اهدافها ، لكنني اقول ان 80 صاروخا ، او 35 % فقط وصلت والباقي اعترضته القبة الحديدية …
قلبي عليك يا اخ دويري ، تريد منا ان نكذب اعيننا ونصدق افتراضاتك التي لا سند علمي او تقني او نظري لها ؟!!
المشكلة في بعض العرب والعراقيين من جماعة الرتل الصهيوني ، سواء منهم المجندين عن معرفة ودراية ومصلحة او اولئك الذين تدفعهم عواطف الكراهية ، ضد ايران ومحور المقاومة ، لشتى الاسباب اوحتى بعض من ” الوطنيين “او” اليساريين” او ما شابه ممن يخاف قول الحقيقة او التعبير عن رأيه صراحة خشية من ان يتهم بالولاء لأيران او كونه” من الذيول ” او ماشابه من التعابير السوقية والتي اطلقتها وروجت لها جهات معينة معروفة تسير في ركاب اسرائيل وامريكا وعملاءهما العرب انهم اذا لم يستطيعوا تكذيب الحقائق والوقائع الصريحة والمشهودة التي يكرهونها ويرفضونها فلا اقل من التشكيك بها او حتى التشكيك بجدواها كأضعف الايمان او اطلاق قنابل دخان للفت الانظاروتحويل مشاعر الناس الايجابية وحماساتهم الوطنية باتجاه قضايا اخرى !
على اية حال هذه حرب طويلة ومصيرية تتكشف فبها وستتكشف دائما المواقف والمضامين والاوراق والرغبات والامنيات ، في هذه الواقعة او تلك ، والايام بيننا ، على حدّ تعبير عبد الباري عطوان !
2024-10-02
