انتظار الوهم ؟؟
كتب الاستاذ ناجي صفا
العالم كله ينتظر نتنياهو لكي يوافق على الآنسحاب من فبلادلفيا ونتساريم لتمرير الصفقة ، لكن نتنياهو لن يعطي هذه الميزة لأحد بما فيهم بايدن التي يحتاجها ، نظرا للمخاطر التي تتهدد مستقبله السياسي ، فهو ينتظر ترامب للتنسيق معه وحل مأزقه ، لن يعطي الحزب الديمقراطي هذه الميزة لكي لا يتمكن هذا الاخير
من تسوية اوضاعه الداخلية قبل الإنتخابات
ربما اعطاء هذه الافضلية لبايدن والحزب ااديمقراطي ربما تؤدي الى تحسين ظروف كاميلا هاريس الإنتخابية وتعطيها افضلية على ترامب وهذا ما لا يريده نتنياهو .
الطلب من نتنياهو تمرير الصفقة ووقف الحرب واجراء التبادل هو كمن يطلب منه اطلاق النار على نفسه والآنتحار السياسي ، فهو يدرك ان وقوف الحرب سيؤدي الى فتح باب المحاسبة ، سواء عما سبق من فساد ارتكبه ، او محاولة السيطرة على القضاء لحماية نفسه ، او تجربة طوفان الاقصى وما نتج عنها من خسائر مادية ومعنوية اصابت الجيش والمجتمع الصهيوني .
لماذا يغامر نتنياهو بايقاف الحرب مع احتمال تعرضه للملاحقة والمحاسبة والقضاء على مستقبله السياسي ؟ في حين قادر على الإنتظار لعودة ترامب كما يتمنى ومحاولة حرمان الحزب الديمقراطي من ترتيب اوضاعه واوراقه الدخلية لمنع وصوله الى الإنتخابات اكثر راحة مع العلم ان توازنا دقيقا حتى الآن ما زال يحكم الإنتخابات .
لن يتنازل نتنياهو عن خط فيلادلفيا مهما كلف الامر ، فهو بيده ورقة اللوبي الصهيوني اذا ما ضغطت الإدارة الاميركية عليه لتمرير الصفقة التي تحتاجها ،فهو يريد احكام الحصار على غزة وان يبقى ممسكا بمفتاح الدخول والخروج منها واليها خاصة انه يستشعر عملية تهريب سلاح من مصر عبر الإنفاق .
غزة بالنسبة له يجب ان تظل مقفلة وهو يجب ان يبقى في الحكم لينفذ مشروعه الاصلي بآبادة وتهجير الشعب الفلسطيني ومن يبقى منهم في غزة فهو الوحيد الذي يتحكم بدخولهم وخروجهم منها واليها حتى لو كان الثمن سقوط المزيد من الشهداء، وحتى لو ادى ذلك الى سقوط الحزب الديمقراطي في الإنتخابات وفوز الحزب الجمهوري الذي يتمناه ، دون ان يراعي كل ما قدمه له بايدن من مساعدات عسكرية ومالية وسياسية واعلامية فهو ترامبي الهوى وسيبقى يراهن على عودته للحكم باعتباره المنقذ .
يبدو ان العالم اصبح مقتنعا ان نتنياهو لا يريد تمرير الصفقة ، فهو لا يضغط عليه لتمريرها ووقف اطلاق النار، كذلك بايدن خشية من ضغط اللوبي الصهيوني ، وربما ينتظر هذين الشهرين المتبقيين للإنتخابات الاميركية على مضض ولكن دون اي تقدم في المفاوضات او اخراج الأسرى هوسيحاول تمريرهما بأي شكل دون ان يقدم اي تنازل املا بمجىء ترامب وتوسعة الحرب التي رفض بايدن الإنخراط فيها لا سيما ان ترامب لن يتردد كثيرا في ضرب ايران اذا ما اندلعت الحرب وهذا ما يسعى اليه نتنياهو الذي سيقول لشعبه انني وعدت بضرب ايران وها انا انفذ وعدي .
2024-09-11
