تمخض الجبل فولد فارا:
مسرحية الانسحاب الامريكي المزعوم من العراق!
كاظم نوري
ان اكثر ما يثير الضحك عندما تسمع خبرا نقلته وكالة رويترز عن مسؤولين امريكيين والخبر يتعلق بالعراق ويفترض ان ينقل عن مسؤولين عراقيين قبل ذلك لانه يتعلق بسيادة وامن البلاد وهو ان اتفاقا جرى بين بغداد وواشنطن على سحب القوات الامريكية من العراق بعد عامين من الان اي بعد مرور 10 اعوام على طلب حكومة المالكي في 2014 اثر اجتياح ” داعش” محافظات عراقية للمساعدة بالتصدى للارهابيين وقد استجابت واشنطن فورا للطلب لكنها لم ولن تتصدى لا” لداعش ” ولا لاخواتها ..
واضافة لذلك لم تزود الولايات المتحدة القوات الامنية العراقية بالاسلحة حتى تلك مدفوعة الثمن وابقت الاجواء العراقية مباحة لها ولحلفائها رغم الطلبات المتكررة بل استغلت ذلك للاعلان عن تشكيل ” تحالف دولي” ودعت قوات من دول اخرى الى العراق وتحولت ارض العراق الى ” كوكتيل من القوات الاجنبية.
” داعش” تم هزيمتها بايادي ودماء عراقية وتضحيات جسيمة لن تخسر فيها القوات الامريكية ” نفر واحدا” لنسمع مؤخرا خبرا ربما كان الاعلان عنه مقصودا بعد تكرار الطلبات من قبل بعض سياسيي الصدفة عبروسائل الاعلام بعدم الحاجة الى قوات ” ماما امريكا” وهو خبر كاذب مفاده ان القوات الامريكية تصدت لمجموعة من داعش في مناطق الانبار وجرح اثر ذلك 7 من العسكريين الامريكيين ليات بعدها بايام الاعلان عن اتفاق مع بغداد لسحب القوات الامريكية من العراق في غضون عامين علما ان قوات واشنطن هرولت الى العراق دون ان تقدم شيئا في المعارك ضد ” داعش” وشيدت قواعد عسكرية كبيرة في الانبار وشمال العراق ومناطق اخرى من البلاد وانتشرت قرب المطارات حتى مطار بغداد الدولي ثم زحفت على مناطق حدودية بين العراق وسورية والاردن ” التنف” وبسطت هيمنتها على مناطق في سورية بحجة حمايةا الاكراد السوريين الخونة ” قسد” وربما غيرها وواصلت نهب وسرقة ثروات سورية حتى يومنا الحاضر.
ومنذ ارتكب الكيان الصهيوني العدوان على غزة وهي تغرق مياه البحار والمحيطات بالبوارج الحربية وحاملات الطائرات وان ذلك لم يكلفها اياما فقط ليات الحديث باانها سوف تنسحب من العراق بعد عامين لكن بالمشمش بعد ان اكدت حتى بعد عامين سوف يكون هناك اعدادا بصفة” مستشارين” .
على من يريدون ان يواصلوا الضحك وان الطفل الرضيع بات يدرك ان القوات الامريكية لن تخرج الا بالاسلوب الوطني الافغاني او الفيتنامي وبوجود رجال شجعان اكفاء اما ” جوقة الحكام منذ 2003 وحتى الان ماهم الا مجموعة جبناء وبعبارة ادق ” مخانيث” اعمت بصيرتهم مصالحهم الشخصية وان ولاءاتهم تتوزع على الدول الاخرى الاجنبية وليس للعراق .
وان واشنطن صاحبة فضل عليهم جميعا.
ولن نستغرب عندما تعلن واشنطن عن خبر يتعلق بقواتها في العراق والكل صامت من جلاوزة المنطقة الخضراء السراق اصحاب الالسنة الطويلة لن نستثني احدا منهم وبكل تلاوينهم وخلفياتهم السياسية والدينية.
وهل نسي المواطن العراقي كيف كانت تتعامل الولايات المتحدة معهم باحتقار عندما كان يزور كبار المسؤولين الامريكيين القواعد العسكرية على ارض العراق خاصة ما يسمونها ” قاعدة عين الاسد” وان التسمية اتي تليق بها هي ” قاعدة عين المطي ” دون اشعار بغداد بذلك وقد حصل ان زارها الرئيس السابق دونالد ترامب وغيره وكانوا يتعاملون مع العراق وكانه ولاية امريكية؟؟
2024-09-08