[فقد لبنان والعرب رجل الحكمة، والعقل، الدكتور سليم الحص]!
محمد محسن
أكاد أقول إن لبنان، قد خسر آخر الفرسان، بموت الرئيس الوطني، المقاوم، الكبير سليم الحص. فمنذ أن أقصي عن كرسي الرئاسة، بدأت هوية لبنان العربية بالضمور، وتسللت الشللية، والمذهبية، وغاص لبنان في مستنقعات التناقضات، التي وصلت حد الصراعات.
واحتلت المليشيات المذهبية، مواقع الأحزاب والقوى الوطنية، حتى وصل الأمر إلى تفريخ بعض هذه المليشيات، فصيلاً تعاون مع العدو بشكل مباشر (جماعة لحد) ضد أبناء وطنه، وقتل، وشرد الكثير من أهالي الجنوب، ولا يجوز أن ننسى سجن الخيام وحالات التعذيب والقهر، التي مورست ضد المقاومين اللبنانيين.
وكان اغتيال الرئيس العروبي والوطني الكبير رشــــــــيد كـــــــــرامي، من قبل (جعجع) العميل الصهيوني، إلا تمهيداً لاغتيال هوية لبنان العربية، وكان آخر فرسانها، فقيدنا الكبير سليم الحص.
وهنا وللتاريخ لا بد وأن نضع محاولة الرئيس عون، إعادة بعض من العرب المسيحيين، إلى عروبتهم، حيث كان اللقاء التاريخي بين سيد المقاومة حسن نصر الله، والرئيس عون في كنيسة مار مخايل، بداية انطلاقتها، ولكن يبدو أن بعضاً من ورثته، بدأ يحن إلى ماضي المليشيات المذهبية.
كنا، وكان، فقيدنا الغالي العروبي الكبير سليم الحص، نرغب ويرغب أن يموت، ولبنان في حضن عروبته، ولكن ولبالغ الأسف غادرنا، وبعض القوى راحت بعيداً في ولائها لإسرائيل، وكشرت عن أنيابها، وعدائها للبنان وللعروبة، في وقت تقدم فيه المقاومة، مئات الشهداء من قادتها العظام، في حرب مديدة مع العدو الصهيوني، نصرة لغزة العربية الصامدة.
غادرنا الرئيس المناضل العروبي المقاوم، سليم الحص البارحة:
ولكن ولمقامه الرفيع:
شيعته المقاومة الباسلة / 340 / صاروخاً وعشرات المسيرات، ضد العدو الصهيوني.
ونحن تلاميذه في مدرسة العروبة، وصدق الانتماء، نعده أننا لن نحيد، وستبقى أمتنا ولادة، وسنبقى مع المقاومة، حتى تتحرر فلسطين، وتتحرر الأمة من الكابوس الأمريكي.
عندها تهنأ في مقامك الروحي أنت وأمثالك من المناضلين.
2024-08-28