ياليت قومي يعقلون!
كرم الرميمة
يوم لن يمحى من الذاكرة ولن تنطوي عليه معادلة النسيان مع تعاقب الأزمان أنه تأريخ ٢٠١٥/٨/١٦ حيث تم الزحف على قريتي حدنان وارتكبت فيها افضع مجزرة ارهابية في عصرنا الحاضر، فكان لنا حفيدات العقيلة زينب في حدنان موقف المتحدي، ومن المستحيل ان ينسى او يُغفل مثل هذا الموقف ونحن نصرخ في وجوه الطغاة والعملاء حين حاولوا منعنا من لملمة الأجساد الطاهرةالذين ارتقوا شهدا الى جوار رب الارض والسماء فكنٌا نرددفي وجوههم القذره الله اكبر الموت لأمريكا هيهات منا الذلة، ونتستنجد بمن كنا نظن أن فيهم خيرا من اقاربنا فنستغيث بهم “أما من ناصرا ينصرنا” وحين لم نجد لإستغاثتنا جواب علمنا أننا أصبحنا منكسرات الضهور أمام شرذمة خبيثة من الحيوانات البشرية التي كانت تقابل صرخاتنا بالاستهزاء بأن دعن جدتكن فاطمة تنصركن أن استطاعت فكنا نخفي اوجاع قلوبنا وتفطر افئدتنا ونزداد قوة وصلابة أمامهم ونردد في وجوههم هيهات منا الذلة والله لن تصلوا الينا بجمعكم فماايامكم الا عدد وما جمعكم الا بدد.
لم تكن استغاثتنا تلك تقل عن استغاثة بنات جدنا الحسين في كربلاء ولم تكن صرختنا تلك تقل عن صرخة جدتنا زينب في وجه الطاغية يزيد لعنه الله،
وكان لموقفنا ونحن نحمل الشهدا الى روضات الله ونحن ما زلنا نصرخ ونردد الله اكبر هيهات منا الذله صدى ارتجت له صدور الخونة خوفا ورعبا فوجهوا مرتزقتهم بمطاردتنا نحن الزينبيات لإلحاق الأذية فينا لكن الله طمس على ابصارهم كما طبع على قلوبهم فلم يجدوا لنا اثرا وهم يفتشون منازل وحارات حدنان ومزارعها شرقا وغربا لعلهم يدركون اثرا لعائلة عبدالعزيز الرميمه وبنات اخيه ونسوة اخوانه الشهداء والمعتقلين،وغيرنا ممن ثبتن وصمدن مع المجاهدين حتى زحف العدوعلى القرية كما زحف جيش يزيد على معسكر جدنا الحسين في كربلا
لم يكن الأمر سهلا علينا بل كان الحدث جلل والامر مستعصي والصدور تلتهب والافئدة تجنح للقضاء لكن قلوب الزينبيات تفوح بخطابات اخي الشهيد وائل الرميمة وهو يعظ وينصح طيلة السنوات الماضية ويردد من منابر المساجد يا امااااااه اذا سمعتي ان ولدك وائل استشهد فلا تحزني لانه على الحق وعلى درب جده الحسين فلا يرى العدو منك هزلا ولا ضعفاء
وهذا ما لملم جراح زينبيات حدنان وقوى قلوبهن وهانت امامهن الزحوف وتخطين طلقات الرشاشات والبنادق بجباه شامخة شموخ الشهداء
وخرجنا من وسط القرية بقلوب مكلومة ونفوس حراء ونحن نرتل قول المولى سبحانه وتعالى” وجعلنا من بين ايديهم سدا ومن خلفهم سدا فاغشيناهم فهم لايبصرون”.
حتى وصل البعض منا الى تعز والبعض تم محاصرتهن في راس ضاحة الحجف وكانت ام الشهداء تنقلهن من كهف الى اخر وبين الصخور حتى أذن الله لنا بالهجرة فخرجنا خائفات نترقب حتى وصلنا المدينة متخفيات ومنها وبمعية الله الى مقر الهجرة صنعاء مع المهجرين من ال الرميمة في كنف المولى السيد العلم عبدالملك بن بدر الدين الحوثي ادام الله ضله وبين اخواننا المجاهدين.
الرحمة والخلود لشهدئنا الابرار
الحرية لاسرانا الابطال
العزة والكرامة لمجاهدينا الاشاوس
اللعنة والخزي والعار على كل من ارتكب في حقنا تلك المجزرة البشعة والإليمة
فياليت قومي يفهمون …..
2024-08-27