الهجوم غير المسبوق لقوات صنعاء يصدم الدفاعات الإسرائيلية ويورطها!
بشرى خالد الصارم*
مسيَّرة واحدة ذات اسم نفاه الزمن والأعداء وتكالبت عليه الأطماع والنزاعات، “يافا” عبرت المسافات والطرقات والأجواء، المنظومات الدفاعية، عواصم الشرق الأوسط وحلقت بعزة وشموخ دون أية عراقيل حتى وصلت إلى سميتها “يافا” أو كما يسمونها “تل أبيب”وأضاءت سماءها بلهيب من الوجع على أبناء غزة.
حتى مالبث العدو الإسرائيلي بجيشه المهتري أن يضمد جراحه إلا أنه تخبط وعُمي وكأنه ملدوغ بسمٍ انتشر في أعضائه، ونتيجة لهذا التخبط شن عدة غارات على عروسة البحر الأحمر “الحديدة” لعله يحقق بتلك العملية انتصاراً وهمياً يحسبه لنفسهِ في رصيد طوفان الأقصى منذ الـ7 من أكتوبر المنصرم.
نعم هذه المرة كانت إسرائيل بمقاتلاتها الحربية أو كما يقولوا ” بلحمها ودمها” فلم تكلف الأمريكي أو البريطاني بتلك الهجمات أو تكلف أذرعها الأخرى من هم محسوبين على أنهم عرب في منطقة الشرق الأوسط كما يسمونها.
معركة طالما خاضها الأنبياء عليهم السلام، معركة ضد من تحدث عنهم القرآن الكريم بأنهم أعداء الله، وكشف حقائقهم، ومكرهم وخبثهم، والأهم من ذلك كشف القرآن الكريم ضعفهم وخوفهم، جبنهم وذلهم، معركة بين المؤمنين واليهود من دون وكالة، معركة الإسلام كله أمام الكفر كله، معركة طالما تمناها شهداؤنا الأبرار بالخوض فيها، كشوقهم للقاء الجنة، وها هم اليوم أصبح إخوانهم من المجاهدين والشعب اليمني يخوض هذه المعركة بكل تحدي وثبات، فإصرار الشعب اليمني بعد هذا التصعيد السافر ضد بلدنا مازاده إلا قوة وتحدي وعزيمة، وثبات الموقف والتمسك به أكثر من ذي قبل، فلا دماؤنا أغلى من دماء أهل غزة ، ولا أرواحنا أغلى من أرواحهم، والآن أصبحنا في ذات النمط، نقاتل ذات العدو بوجهه المعروف الملطخ بالدماء.
يافا ستتبعها سرب من طائرات يافا، والقدس سيتأهب، وطوفان سيُشعل فتيله، وفلسطين سيُرفرف بشاله أجواء الأراضي المحتلة، وسيتبعهم بقية فخر الصناعات العسكرية اليمنية المتشوقة للالتحام بالأراضي المحتلة شوق الأرض القاحلة للمطر العذب.
غلطة فادحة وخطأ قاتل يرتكبه نتنياهو بقصفه الحديدة، ومن الواضح أن الصهاينة لا يعرفون ثقافة الشعب اليمني العنيد المؤمن، ولم يفهموا بعد من هم أنصار الله، فالهدف الرئيسي للأنصار ومنذ كانوا لم يخرجوا بعد من معاقلهم في صعدة هو أن يدخلوا في معركة مباشرة ومفتوحة مع العدو الإسرائيلي وقد تحقق اليوم هذا الحلم وأتى إليهم بطبق من اشتياق.
ليس لدى اليمنيون الكثير ليخسروه بينما بيت العنكبوت لا يتحمل اشتعال عود كبريت حوله.
نعم إسرائيل لم تحسب لهذا اليوم حسابه، ولم تعي تداركات هذا العدوان السافر على بلدنا وشعبنا، ودماء أبنائنا لن يذهب هدرا، سنقابل المثل بالمثل والوجع بالوجع والجروح قصاص فمحكمة اليمن اليوم لا استثناء فيها ولا جلسات تأجيل، هذه اليمن كما عرفها الطغاة والغزاة من قبل “مقبرة الغزاة” واليوم سيعرفها طغاة هذا الزمن وفرعون هذا العصر بـ أنها بركان متفجر ستصل حممه لعمق دار أبن اليهودية،وكما نقول دائماً “الكل يعرف رجال أبو جبريل” إن خاضوا معاركهم فهم أصحاب النصر،وإن خاضوا السلم فهم أهله،ولا سلم اليوم ولا رجوع،الهدف مرصود والعدو واحد،والوجهة معروفة “يافا” والأراضي المحتلة.
اتحادكاتبات اليمن
2024-07-24