الاستراتيجية في فكر الحسنين.. لو لا الحسن ماكان الحسين ولو لا الصلح ماكانت النهضة..!!
غيث العبيدي..!
دائما ما تسلط الاضواء والتركيز والاهتمام والانتباه على ”صلح الامام الحسن عليه السلام، مع معاوية علية اللعنة“ وكأن هناك أمرا ما يراد تشغيلة ”لعكس مسار الحقيقة المؤدية للهدف“ تدريب ذهني لجعل استراتيجية الامام الحسن عليه السلام ”خفيفة القيمة“ وتغيب النشاط الحسني في تلك الفترة لتهيئة عقول الناس للعمل ”بإنصاف التركيز“ أو ”خلق فاصلة زمنية بقيمة مختلفة“ ومقاومة الانحراف عنها، بين الإمامين الحسنين عليهما السلام.
الاسئلة في أدناه تعتبر جسم المقال وفكرته العامة ونقطتة الرئيسية وكالاتي..
▪ ماذا لو ثار الامام الحسن”ع“ هل ستحظى ثورتة بذلك الاهتمام التي حظيت به ثورة الامام الحسين”ع“؟
▪ ما مصير الامام الحسين”ع“ وال ابي طالب وخيرة الاصحاب، في ثورة الامام الحسن”ع“ ؟
▪ هل ستكون ثورة يستذكرها التاريخ ام مغامرة محسومة النتائج ؟
▪ هل سيكون لمسلم بن عقيل والعباس وعلي الأكبر والرضيع والقاسم والرباب وليلى ورملة وطوعة وزينب وحميدة والأنصار والسبايا والماء والقربة والعلقمي والمشرعة والطف وكربلاء، صيغة اصلية يستذكرها التاريخ مثلما حصل في ثورة الامام الحسين”ع“ ؟
▪ ماذا لو ثار الامام الحسن”ع“ ما مصير الخلافة الإسلامية بعد معاوية ”لع“ ؟
▪ ماذا لو ثار الامام الحسن”ع“ من سيفضح الخمار يزيد”لع” وماذا سيكتب التاريخ عن وثائق عمر بن سعد و الشمر بن ذي الجوشن وادوار حرملة وخولي و أصحابهم و جيوشهم، هل سيحولهم التاريخ لشفعاء هذه الأمة!! فنطلب شفاعتهم ونترضى عليهم ؟
▪ ماذا لو ثار الامام الحسن”ع“ على معاوية”لع“ هل يستذكرها التاريخ على أنها فتنة ام عبرة ام محاولة جديدة لتدمير الاسلام ؟
صلح الامام الحسن”ع“ مع معاوية”لع“ كان هو الخيار الوحيد المطروح أمامة !! لكثرة المشككين والمعترضين ومن اكابر زعماء التشيع الذين عاصروا الامام الحسن”ع“ ولولا الصلح الحسني لتم تصفية الدين الاسلامي عن بكرة أبيه، ولربما تمت تصفية ال بيت النبي (ص) على يد زعماء القبائل الخونة، الذين كاتبوا معاوية”لع“ على تسليمهم الحسنين عليهما السلام احياء أو اموات، مقابل اغداق الاخير عليهم بكثرة العطايا، واغراءات المال، ومكافئات المناصب. لو لا الصلح الحسني لنجحت الاشاعات التي كثرة في عهد الإمام الحسن”ع“ للإطاحة بعقيدة ال علي عليهم السلام. ولولا الصلح الحسني لما كانت هناك مقدمات موضوعية حقيقية لثورة الامام الحسين”ع“ في تهيئة الجماعة الصالحة التي ستلتحق بركب الثورة الحسينية. ولولا الصلح الحسني ماكان هناك تهيئة لأولاده النجباء للتضحية بين يدي الحسين ”ع“ ولا كانت هناك تعبئة ثورية حسينية ضد ال أموية قاطبة.
ولولا الحسن ماكان الحسين عليهما السلام، ولولا الصلح ما كانت النهضة الحسينية المباركة، ولولا استراتيجية الحسنين عليهما السلام، لأستذكرنا اليوم يزيد وترضينا عليه، وطلبنا الشفاعة من ابن ذي الجوشن.
وبكيف الله.
2024-07-19
