صناعة الأحداث عبر أقوال العرافين و المنجمين!

يوسف جابر
كثر الحديث بين كافة المجتمعات وشرائح الناس الكلام الذي يتناقله البعض عن صحة أقوال العرافين والمنجمين الذين يتحدثون بلغة الغيب في ما يصنع للمستقبل من أحداث وحروب وموت وهلاك البشر ونصر وفوز للبعض وكلها اخبار متناقلة تلم العالم وتهز الدول.
ان الغرب قد اعتمد نشر نبوءات الفرنسي نوستراداموس منذ العام 1503 تاريخ ميلاده ، حيث بدأ بنشر أقاويله وأحاديثه بين المجتمعات بهدف الترويج والشهرة وابعاد المجتمعات عن التدبر الالهي في تسيير الكون بمجراته الفضائية بكافة المخلوقات ومعروف أنه أي نوستراداموس هو من ابتدع سياسة التنجيم وأول من أطلق على نفسه منجم أو عرَّاف.
ان عمل العرافين والمنجمين يعتمد على قراءة استراتيجية للأحداث وله ارتباط بأجهزة المخابرات العالمية التي تحيك المؤامرات وتعتمد سياسة التوازنات الدولية لمصلحتها لتأثيرها على عقل البشر بتنصيب حكّام ومسؤولين يؤمنون بهذا اللوبي الذي يعمل جاهداً ويدير تلك المنظومة.
أمثال عدة تقال في حق العرافين والمنجمين منها:
_كذب المنجمون ولو صدقوا بل الصحيح ولو صادفوا.
_وان المنجمون لأخوان الشياطين.
لا شك أن هنالك علم ثابت والجميع يؤمن به لكن لا علم للغيب في صناعة الاحداث إلا من صنيعة البشر.
نستشهد بما يقوله رب العالمين حيث لا يعلم ما سيحصل في المستقبل إلا الله جل جلاله, وقال سبحانه وتعالى: ( إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [لقمان:34]
أحد العرافين وهو معروف بين المهتمين بهذه الاخبار قال يوماً إنَّ نكذب مائة كذبة حتى نُصدَق بكلمة واحدة.
وللاسف من يقرأ وينشر هكذا اخبار يروج النفاق والدجل وسياسة الأعداء الماكرين التي تحيك المؤامرات وترسم سياسة الدول والبشر بنية العلم والمعرفة هي وراء كل ذلك لتسيطر على عقول الاجيال كلٌ من زاوية.
2024-05-23