فرضيات اغتيال السيد رئيسي..!
ماجد الشويلي
من الطبيعي جدا في مثل حادثة سقوط طائرة الرئيس الايراني ابراهيم رئيسي (رض) التي اكتنفها الغموض واحاطت بها جملة من علامات الاستفهام أن ينصرف الذهن فيها للبحث عن بصمات الكيان الصهيوني لعدة اسباب
أهمها؛
أولا:- إن اسرائيل ونتنياهو على وجه التحديد أكثر من يبحث عن توسعة نطاق الحرب في المنطقة حتى ولو ادى ذلك الى حرب عالمية شاملة ، كونها السبيل الوحيد الذي من شأنه أن ينقذه من ورطته في غزة.
فلا يستبعد أن يوعز لاجهزة مخابراته
القيام بعملية اغتيال الرئيس الايراني بغية دفع الايرانيين للرد بشكل يناسب حجم الجريمة وهي (الحرب )من دون شك.
اذ لايناسب الرد على اغتيال رئيس الجمهورية الا اعلان الحرب على منفذي هذه الجريمة.
لكن هذا الامر يتوقف على مدى قدرة ايران على حيازة الدليل الدامغ على تورط الكيان الغاصب في هذه الجريمة واقناع الرأي العام الدولي بها.
أما إذا كان النتنياهو عازم على جر ايران للمواجهة فقطعا سيترك بصماته الواضحة على عملية الاغتيال هذه
والا لما كان فعلها من الاساس.!
وان لم يكن قد حسم أمره على الدخول في حرب شاملة مع الجمهورية الاسلامية وما قد تؤدي له من حرب عالمية فانه سيحرص بشكل كبير على اخفاء اي اثر له في هذه الجريمة.
وهذا لايتحقق الا من خلال تعاونه مع الامريكان والعمل بحدود كون اغتيال الرئيس الايراني مصلحة مشتركة بينهما دون يؤدي ذلك الى اندلاع حرب شاملة في المنطقة والعالم.
ولايستبعد أن تكون العملية مشتركة
بينهما بوصفها الصيغة التوافقية
لحلحلة ازمة الخلافات المحتدمة بين بايدن والنتنياهو بشأن سيناريوهات
الخروج من مأزق طوفان الاقصى ،
ولاضعاف محور المقاومة برمته .
كما لايستبعد أن تكون العملية أمريكية من تدبير بايدن كعربون للفوز بالانتخابات المقبلة.
فبايدن والحزب الديمقراطي باتوا يستشعرون خطر انعكاسات خلافاتهم من نتنياهو على فرص فوزهم في الانتخابات مالم يقدموا قرباناً تأكله الصهيونية العالمية !
وقد تكون عملية اغتيال السيد رئيسي ووزير خارجيته (المقاوم ) ذلك القربان
الكبير الذي سيضمن فوزهم بولاية
ثانية وترميم العلاقة بين بايدن ونتنياهو.
ثانيا:- لو صح احتمال اقدام النتنياهو على هذه الجريمة الشنعاء فمن المحتمل جدا أن تكون اجهزته الأمنية قد وضعت أمامه عدة سيناريوهات
للرد الايراني ، يقابلها تصوراتهم لما ينبغي على اسرائيل فعله لاستكمال مهمتها وقطف ثمار هذه العملية .
هذا في حال عدم انجرار ايران لمواجهة شاملة ومباشرة معها.
فقد تعمد لاستكمال مسلسل مابعد اغتيال السيد رئيسي من خلال اثارة فتنة داخلية خلال المرحلة الانتقالية قبيل انتخاب رئيس جديد للجمهورية الاسلامية .
أو استغلال هذا الفراغ القيادي للهجوم على لبنان أو سوريا.
كل ذلك وغيره من الاحتمالات وارد على فرض صحة عملية الاغتيال …
ثالثاً:- كما أن من المهم النظر من زاوية احتمال أخرى لهذه الفاجعة استنادا لفرضية الاغتيال وهي أن اسرائيل قد تكون باغتيالها للسيد رئيسي سعت لاجهاض مشروع التقارب بين ايران وآذربيجان خشية فقدانها لحليفها الاذربيجاني الذي يمدها بكميات كبيرة من النفط .
ولعلم الصهاينة بقدرة السيد رئيسي على حلحلة الملفات العالقة بين البلدين
والتي كان باكورتها مشروع التعاون المشترك بينهما في سد (قيز قلعه سي)
فقد قرروا تغييبه.
أو لربما كانت عملية اغتيال السيد رئيسي رسالة تحذير صارخة لحليفهم الاذربيجاني الرئيس( إلهام علييف ) من التفارب أكثر مع ايران
والا فان عليه أن يلقى مصير السيد رئيسي .
رابعا:-ومن المحتمل أن تكون العملية
ناظرة لمنع تسنم السيد رئيسي بما يحمل من روح معنوية ومعرفة دقيقة بتفاصيل ادارة شؤون الدولة لمقام خليفة الامام الخامنئي.
فالاستكبار العالمي برمته أدرك أهمية موقع الولاية وتأثيره على الساحة الدولية
ومن غير المستبعد أن تكون هذه العملية هي اجراء استباقي لمنع تأمين استحقاق وجود خليفة للامام الخامنئي يتمتع بخصاله ويتبنى منهجه.
2024-05-22