المجتمع القريشي مزدهر اقتصاديا وملحد دينيا !
غيث العبيدي ..
النسيج الاجتماعي للمجتمع القريشي نسيج هش، يقوم بالأساس على قيمة المنفعة التجارية، معتمدين بذلك على مجموعة تحالفات اقتصادية ومصالحية بحته، فلا صوت يعلوا على صوت الجانب المادي، حتى مكة ذات السمة الدينية العليا تحولت في زمن بطون قريش لمركز تجاري ومكان لعقد التحالفات والصفقات الاقتصادية بين القبائل القريشية من جانب وبين الإقاليم المجاورة لها •
وأصبح الجانب الديني في تلك الفترة قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، بل ولعله انهار فعلا، فمن يهتم دام التجارة والازدهار الاقتصادي بخير فاليذهب الدين والتوحيد والربوبية إلى الجحيم، فمع القيمة التجارية كل معالم الدين ومكة والطواف اندثرت وطمست وأصبحت في خبر كان ليتحول المجتمع القريشي الى مجتمع بغي والحاد، يعبدون هبل ويقدسون اللات، ويأكلون الميتة وياتون الفواحش والمحارم والمنكرات، بل وذهبوا إلى أبعد من ذلك بكثير، فتحولت قيمة اربابهم الهزلية الشركية الجلمودية من أرباب للعبادة لوظيفة تجارية •
أراد زعماء وكبار وتجار قريش ان يصنعوا لهم خط عبادي لا بشبة النصرانية وبعيد عن اليهودية خط لا ديني، ربهم التجارة ونبيهم زعيم القبيلة، حتى اولئك الغرباء الذين سكنوا ضواحي مكة، كانوا من الزمر والجماعات ذات السلوكيات الشاذة، المخلوعين والممنوعين من قبائلهم الأصلية لارتكابهم الجريمة، تكتلوا وتكاتبوا وائتلفوا مع المجتمع القريشي فأصبحوا لاحقا تحت طوع صناديد قريش •
وجاء الاسلام ليساوي بين بلال وابو سفيان فسلبهم مكانتهم الاجتماعية وأموالهم وتجارتهم وقيمتهم وهيلمانهم المعهود، وحول صناديدهم من انبياء مال وكفر وبغي والحاد إلى أناس عاديين لافرق بينهم وبين الرعاة والعبيد الا بالتقوى فهل يقبلون بكل تلك التنازلات ؟
يبدوا أن الإسلام لم يستطع اقتصاص تلك النزعه الباغية منهم، ويبني جماعة مسلمة تؤمن بالله ربا واحدا ومحمد نبيا مخلصا وعلي وليا صالحا، ومازالوا يتمتعون بها وحتى وإن بقي اثنان منهم !!
ولك يعود الأمر إليهم، وتعود الأعراف والعادات التي أقتصها الاسلام منهم، كان لابد من عقد المؤامرات لقتل صاحب الدعوة والرجل الاول في الاسلام ومن ثم تحديد دائرة الخطر من بعده والشروع بالاقتصاص منهم واحدا تلو الآخر الآخر .
فمن قتل النبي وبنت النبي والوصي وال الوصي هم لا سواهم !! عدا ذلك كل مايقال بهذا الشأن هراء لا اكثر •
وبكيف الله •
2024-03-31