رقم 13303 يعبر عن الهيمنة الأمريكية ومخاطر الاستيلاء على ثروات العراق!
سراج الموسوي
إمريكا في الساحة الدولية تسطو بتلك المكانة غالبًا ما تكون تحت الهيمنة والسطوة خاصة عندما يتعلق الأمر بتدخلها في الشؤون الداخلية لدول أخرى يعد العراق أحد تلك الأمثلة الملموسة حيث تستغل الولايات المتحدة موارده وثرواته تحت مسمى حماية الأموال العراقية.
تشير الإحصائيات إلى أن الولايات المتحدة تستولي على نسبة 2% من المجموع الكلي للأموال العراقية سنويًا تحت بند حماية الأموال العراقية ولكن هذه النسبة لا تُعد النهاية حيث ترتفع إلى 5% مع تكاليف النقل للأموال مكدسات بطائراتها والحماية المضافة. ويُظهر حساب بسيط أن هذا المبلغ يمكنه بناء مدينة بحجم مدينة بسمايا خلال فترة سنتين ما يدل على حجم الهيمنة الاقتصادية التي تمارسها الولايات المتحدة.
الحبل الذي تخنق به الولايات المتحدة العراق وحكوماته يأتي برقم 13303 والذي يُعد تمديدًا في منتصف الشهر الخامس للمرسوم الرئاسي الذي يسمح بسيطرتها على صندوق التنمية وتاخذ وفقه أموال النفط العراقي ومشتقاته تبرر الولايات المتحدة سيطرتها بأسباب “تهديد غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة” وهو ما يثير الكثير من الشكوك والانتقادات.
من المثير للجدل أن مجلس الأمن صدر قرارًا برقم 1956 في عام 2010 يقضي بإغلاق صندوق التنمية ونقل الأموال إلى البنك المركزي العراقي لكن لم تلتزم الولايات المتحدة بتنفيذ هذا القرار فضلًا عن ذلك، فإن قرار مجلس الأمن رقم 2107 في عام 2013 قضى نهائيًا بإنهاء البند السابع الذي كان يستخدم كوسيلة لترهيب العراق ولكن لا يزال الاحتلال الأمريكي يستمر في سياسته القمعية.
تظهر الممارسات الاستبدادية للولايات المتحدة في كيفية معاملتها للعراق حيث يُفترض أن تكون الأموال العراقية تحت وصايته وفقًا للقانون الدولية إلا أن الحقيقة تشير إلى أنها تتمتع بالحكم الذاتي وفقًا للقانون الأمريكي يعاني العراق من نقص الخطط المستقبلية الخمسية والعشريك بسبب اعتماده الكامل على الأموال التي يستلمها من امريكا وفقًا لاهوائها وقناعاتها مما يعرقل عملية التنمية والنمو الاقتصادي للبلاد وتطوير النظام المصرفي باستقلالية عادلة.
بالنظر إلى هذا المشهد يبدو أن العراق محاصر بين خيارين صعبين إما الاستسلام للهيمنة الأمريكية والبقاء تحت رقابتها أو مواجهة المخاطر والعواقب الجسيمة التي قد تنتج عن باالمقاومة باي وسيلة تخالف الأهواء الامريكية لكن في نهاية المطاف فإن العراق بحاجة إلى الوحدة والقوة الوطنية لمواجهة هذه التحديات واستعادة سيادته واستقلاله الاقتصادي.
2024-03-21