موسكو والحوار الفلسطيني!
عصام سكيرجي
ان اهم انجاز لمعركة الطوفان على المستوى السياسي انها جعلت اللعب على المكشوف وكشفت المخفي والمستور فلسطينيا وعربيا وعالميا , مع معركة الطوفان اتضح حجم المؤامرة والى اي مدى وصل الانحطاط والتخاذل العربي….ولمواجهة مؤامرات التصفية لا بد من وحدة وطنية وموقف فلسطيني موحد , فاذا لم نستطع ذلك فعلى الاقل توحيد القرار السياسي لفصائل المقاومة المقاتلة على ارض المعركة .. من هنا نفهم دعوة روسيا للحوار الفلسطيني في موسكو , فروسيا دولة عظمى وتعرف خفايا المخططات والمشاريع الامبريالية الساعية لتصفية القضية الفلسطينية , وتعرف اهمية الموقف الفلسطيني الموحد في مواجهة تلك المشاريع , خصوصا وان هناك اطراف عربية مشاركة في تلك المشاريع التصفوية ..في مقال سابق لي قلت ان فصائل المقاومة موحدة ميدانيا لكننا نفتقر الى الوحدة السياسية والتى يجب ان تشكل العنوان السياسي للشعب الفلسطيني , وقلنا ان لا فصيل لوحده يستطيع ادعاء تمثيل الشعب الفلسطيني , وان مجموع الفصائل يستطيع ذلك او على الاقل يمثل 90 بالمئة من الشعب الفلسطيني , وقلنا ان غياب القيادة السياسية الموحدة كعنوان للشعب الفلسطيني يشكل نقطة ضعف فلسطينية في المرحلة الراهنة ولا بد من العمل على سد ثلك الثغرة , اذا هي موسكو , تحاوروا لعلى وعسى ولن تخسروا شيئا , ولكن لا اتفاق تحت سقف اوسلو , ولا اتفاق دون المشروع الوطني الفلسطيني المقاوم وفي المقدمة الكفاح المسلح وتعزيز العمل العسكري , ولا اتفاق دون القيادة الجماعية والشراكة الحقيقية في القرار …ولتكون موسكو الفرصة الاخيرة امام اصحاب سلطة رام الله , فاما واما القيادة البديلة ممثلة بجبهة المقاومة الوطنية كقيادة مؤقتة للشعب الفلسطيني , وبالطبع هذه الجبهة يجب ان تقوم على مبداء القيادة الجماعية ودون هيمنة او تفرد لاي فصيل , واخيرا لا باس من التذكير بان منظمة التحرير الفلسطينية ما هي الا وسيلة لتحقيق الهدف الممثل بالتحرير لكامل التراب الوطني الفلسطيني , فاذا عجزت الوسيلة لا نذهب لتغيير الهدف انما المنطق ان نحافظ على الهدف وان نبحث عن وسيلة اخرى تكون قادرة على تحقيق الهدف
2024-02-23
