قواعد الحرب في البحر الاحمر.. مَن المستفيد!
اضحوي الصعيب*
بدأت الحرب عندما اعترضت اليمن سفن اسرائيل رداً على تجويع غزة، وقالت انها تتوقف عندما يُفتح الحصار الانساني عن القطاع. كان أمام الامريكان ان يضغطوا على اسرائيل لإدخال الاغذية، خصوصاً وان موقفهم الرسمي مع ادخال الاغذية، فتنتهي الازمة دون مضاعفات. او ان يتركوا الامور على حالها فيقتصر الضرر على اسرائيل. لكن عنجهيتهم دفعتهم لرفض الخيارين والتلويح بالعصا الغليظة. لم يؤيدهم في ذلك سوى بريطانيا، وهاجموا اليمن، فلم يحلّوا المشكلة وإنما عقّدوها، اذ اضافت اليمن سفن بريطانيا والولايات المتحدة الى بنك اهدافها، وتعطلت الملاحة في الاحمر فتضرر الجميع.
فشل الامريكان في حماية الملاحة وأصبحت المعادلة قصف يمني للسفن وقصف امريكي لليمن! ثم ماذا؟ لا مشكلة لدى اليمن في استمرار هذا الوضع شهوراً او سنوات، فالهدف متحقق وهو منع السفن المتجهة الى اسرائيل او القادمة منها. بينما لم يتحقق الهدف الامريكي وهو تأمين السفن الاسرائيلية بل على العكس وسّع اليمنيون اهدافهم لتشمل دولاً اخرى. فهل ترى الولايات المتحدة ان هذا الوضع ملائم؟. بالتأكيد لا تراه مجدياً، غير ان الخيارات امامها محدودة. سعت لإشراك دول المنطقة في المهمة فلم يستجب لها احد. اعلنت تصنيف الحوثيين ارهابيين مع وقف التنفيذ لمدة شهر لعل حرب غزة تنتهي قبل نهاية الشهر فتجد مخرجاً من ورطتها. لكن اليمنيين وقد ذاقوا حلاوة التغلّب قد لا يتنازلون عن هذه الورقة دون ثمن اضافي.
( اضحوي _ 1624 )
2024-01-29