سدرة منتهى العقل معرفة الروح.. وقدسية القلب الوسيلة للمعرفة..!
هشام عبد القادر…
الوجود ساحة بين كفي القنوت والإنسان كون واسع ..فضاء العقل ما لا نهاية ..والقلب كتاب جامع ..اوله الفاتحة وخاتمته ما لا نهاية ..فالبداية بسم الرحمن الرحيم ..جرت بها سفينة الوجود ..لتتوجه بالإنسان نحو الغاية الآبدية …التي لا نهاية لها…فما بين الجهل والمعرفة ..نظرة العين…فالمعرفة نظرة البصيرة ..نظرة عين البصيرة…لمعرفة جمال الوصول للغاية.. من لهذا الكون الواسع…من إله.. يدير كل الوجود ..ويستحق أن يكون معبود ..دون عبادة الخائفين او الطامعين…بل عبادة الأحرار العارفين…
فأول الأمر سجود واوسط الامر سجود واخر الامر سجود..
ففي العالم الاول سجدت الملائكة تكريما للروح إلا إبليس غوي عن المعرفة…
لم يتعلم حقيقة الكلمات التامة والاسماء الحسنى إنها كمال الوجود ..والغاية في الوصول مرءاة للذي ليس كمثله شئ ولا يرى.. فالحقيقة لا تقاس بين الكبير والصغير ولا بين الاب والابن ولا بين العالم وغير العالم ..
الحقيقة اختيار …واصطفى واجتبى..
واسطـ الزمان سجدت احدى عشر كوكبا مع الشمس والقمر …تكريما للولاية فهي لب الروح اختيار واصطفى واجتبى.. سجدت العقول والقلوب بين كفي جمال الولاية ..فالمعرفة هي الجمال .. والسجود درجات ..ليس سجود الشمس والقمر كاسجود باقي النجوم…
والسجود ليس انحناء الظهر …بل المعرفة …هي سجود…
فعندما ترى شخص لاول مرة قد لا تحترمه الانسان عدوا ما جهل ولكن عندما تتعايش معه تحترمه ويكون في عقلك وقلبك وروحك معرفة ..وعلى قدر الكمال في الشخص الذي تعرفه سيكون وسيطـ.. وسيلة فعند التعاملات التجارية مثلا والوظائف في الحياة العملية تجري بالوساطة ..واحيانا توفيق واحيانا جهد نفسك وروحك وعقلك وقلبك هو الوسيط والوسيلة في البدايات في كل شئ تحتاج وساطة او وسيلة وتحتاج توفيق ولطف ..وايضا عقلك وقلبك وروحك وجهدك هو الوسيط.
والوسيلة ..لكن درجات المعرفة هي سجود انحنى الاعتراف ….وليس انكسار الظهر …
هكذا كان سجود سيدنا يعقوب عليه السلام لسيدنا يوسف عليه السلام بمعرفة ..عن معرفة…إن على يديه يتحقق الخير لأهل مصر..
كذالك في اخر الزمان …سيتحقق الخير للعالم…
فكل من في الارض نجوم عقول وقلوب إنسانية ..وهناك شمس وقمر ..فعند وصول الإنسان لدرجات الشمس والقمر ..سجوده للحق المطلق والولاية العظمى ستكون عن معرفة اعظم من سجود باقي النجوم…
اذا القضية هي المعرفة في الاولى والقضية هي المعرفة في الحياة الوسطى والمعرفة في الآخرى..
نخاف مثلا نكون مثل ابليس عبد الله ولكن ليس عن معرفة جهل الحق المطلق…فعند الامر بالاعتراف والسجود رفض الحق..
فكيف لو كان معرفتنا قاصرة سنرفض الحق ..اذا كيف تتوسع المعرفة حتى يكون نورها مثل نور الشمس والقمر ليكون سجودنا اي معرفتنا عن علم ..لان العلم هو باب المعرفة ..حيث سيدنا آدم عليه السلام تعلم الاسماء كلها وعلمها الملائكة ..اذا …
الاسماء معرفتها درجات معرفة ظاهرة وباطنة…
نحن نسمع مثلا كل المسلمين الحق مع رسول الله سيد الوجود محمد وعرفنا اسمه محمد ..معرفة ظاهرية ولكن لم نعرف الكثير من علم الباطن إنه رحمة للعالمين يرزق يعطي وسيلة ورحمة وعلم وإلى ما لا نهاية من الصفات فعندما نسمع كلمة رسول الله يغني ويرزق البعض منا سيقول شرك وكفر مع إن هناك ايات في سورة التوبة 74 تدل على ذالك اغناهم الله ورسوله..
وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله
هذه امثله فقط..
ايضا نحن جميعا نقرأ القرءان إنه ليس كمثله شئ وفقط اية كريمة تقول الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة في سورة النور إلى اخر الاية التي تمثل بالمصباح في زجاجة
المشكاة والزجاجة العجب ان المفسرين يفسروها إنها كوة في جداد.. غرفة..
ولا نقول هل يعقل إن الله يمثل نوره بهذا الشكل..
ام المشكاه قلب رسول الله والزجاجة بضعته والمصابيح ولديه الإمام الحسن والإمام الحسين…عليهم السلام..
المهم لسنا علماء ولكن مقالنا…سدرة منتهى العقل معرفة للغاية …والغاية لا نهاية لها لان الغاية لا حدود لها …والكمال لا حدود له ..فدائما كل حياتنا فهي قصور ونحن بحاجة يومية للسعي نحو الكمال ولم نصل ..فالدرجات حسنات ..وكل حسنة بعشرة امثالها اذا مضروبة مضاعفة ..بالعدد عشرة والعدد عشرة تضاعف …إذا المعرفة درجات مضاعفة لا نهاية لها…والغاية لا نهاية ..لها ولكن ..اعظم معرفة قد نصل إليها الأمنية السكن في دار السلام …جوار سدرة منتهى الكمال والغاية ..سيد الوجود محمد وآله الكرام…
فكيف نعرف هذا الطريق ..إلا عن صراط مستقيم يصلنا.. إلى دار الاخرة ..فالأولى كان داره الجنة والاخرة دارها الجنة ..والجنة معرفة ..ولو كانت الجنة أكل وشرب ماكان. سبب الخروج كان تناول الشجرة والشجرة معرفة تناولها ..عن علم…
ومعرفة…
ونحن في اختبار في سبيل المعرفة…الرجاء دائما وسيلة …
لانه نحن بين درجات الصعود والهبوط بين قوسي العروج والنزول..
حتى لو بلغ الإنسان لسدرة المنتهى وكان بين قوسين او ادنى من المعرفة …فهو بحاجة للرجاء والتعلق.. والامنية لجذبة كل الطاقات العقلية والقلبية والروحية وظاهر الانسان وباطنه ..للروح الاولية والامنية بعدم الرجوع للاختبار والتمحيص ..
فاصحاب آهل الكهف عليهم السلام رجعوا للدنيا ..وطلبو عدم العيش فيها بل ارادوا الجذبة للروح …والفناء بالمحبة ليعيشوا بين حياة الاشهاد شهداء عند ربهم يرزقون في دار السلام ..الذي تمنوا الإلتحاق إليه..
فما دمنا في حياة الدنيا فنحن بتمحيص مستمر ..نعيش بين لحظات الفوز او السقوط..
مهما كانت اعمالنا ..ولكن نتقرب دائما بالرجاء والوسيلة لندخل دار السلام…ندخل في السلم كافة ونأتي بقلب سليم..
يرونه بعيدا ونراه قريبا
والحمد لله رب العالمين
2024-01-21