السوداني يفتح ملّف يونامي مع الأمين العام للأمم المتحدة!
أياد السماوي
منذ تشكيلها في آب عام ٢٠٠٣ بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم ( ١٥٠٠ ) يتسائل معظم العراقيين عن دور وأهمية وجود بعثة الأمم المتحدة في العراق ( يونامي ) وطبيعة العلاقة القائمة بينها وبين الحكومة العراقية والتي أخذت في السنوات الأخيرة خصوصا بعد تظاهرات ٢٠١٩ تأخذ شكل الوصاية الدولية ، حيث تجاوزت الدور المرسوم لها بموجب قرارات مجلس الأمن ( ١٥٠٠ – ١٧٧٠ ) ، التي فوّضت البعثة بتقديم المشورة والدعم والمساعدة إلى حكومة وشعب العراق بشأن تعزيز الحوار السياسي الشامل والمصالحة الوطنية والمجتمعية ، ومساعدة العراق في العملية الانتخابية وتيسير الحوار الإقليمي بين العراق وجيرانه ، وتعزيز حماية حقوق الإنسان ، ومساعدة العراق في الإصلاح القضائي والقانوني ..
ولكن دور هذه البعثة وخصوصا بعد أن توّلت ( جنين بلاسخارت ) مسؤوليتها في العراق ، تجاوزت الحدود المرسومة لها بموجب القانون الدولي ، وأصبحت تتدّخل في الشأن السياسي العراقي بكل صغيرة وكبيرة ، حيث أصبح دورها يقترب من الوصاية الدولية .. وهذا مخالف لميثاق الأمم المتحدة في المواد ( أولا وثانيا وثالثا ) والتي تنص صراحة على سيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في الشأن السياسي الداخلي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة ..
هذا الدور الذي تلعبه البعثة في العراق والذي أخذ شكل الوصاية الدولية ، قد أصبح هاجسا يؤرق دولة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني ، والذي استثمر وجوده في دافوس للمشاركة في أعمال القمة بنسختها الرابعة والخمسون ، ليلتقي مع الأمين العام للأمم المتحدة ( انطونيو غوتيريش ) ويبحث معه ملّف مستقبل العلاقة بين العراق والبعثة الأممية يونامي ، وبذلك يكون السوداني أول رئيس وزراء منذ عام ٢٠٠٣ وحتى الآن يفتح هذا الملّف مع الأمين العام للأمم المتحدة ، والسوداني يدرك تماما أنّ دور البعثة في العراق قد تجاوز الحدود القانونية المرسومة لها ، ولا بدّ من إعادة النظر في طبيعة هذه العلاقة بما يحفظ للعراق استقلاله وسيادته ، فتحية للسوداني الذي فتح هذا الملّف وسلّط الأضواء على هذا الدور الذي بات ينتقص من سيادة العراق واستقلاله ، وعودة ميمونة إلى أرض الوطن أيّها السوداني الأصيل ..
2024-01-21