الزعامة السياسية السنية والتطلعات المؤجلة!
غيث العبيدي.
كلما ازداد عدد الذين يتطلعون للزعامة السياسية السنية في العراق فسد النظام ،
ومن لم يصبح قائد سيصبح حاقد ، لانه يرى نفسه فشل في تحقيق حلمه وحلم ابيه وحلم صاحبته وبنيه.
مفهوم القيادة والزعامة السنية في العراق ، سياسية وليست دينية ، وكل فرد من هذه الزعامات ، أو اولئك الذين عدو أنفسهم إليها ، أو كلفهم غيرهم بها ، يطلب فيها بالإمارة ، لانهم يحملون بين اوراقهم السياسية والاجتماعية مشروعين ، بنفس المرتبة والأهمية والأولوية واحداهما مكمل للآخر ، لكن يتقدم مشروع الفدرلة على مشروع التطبيع في حالة الاسقاط على أرض الواقع ، فلا يتحقق الثاني (التطبيع) إلا بتحقيق الاول( الفدرلة) ولكونهم يرون أن التطبيع اكسير سحري للسلام ، لا يتحقق الا بتنفيذ وتحقيق مشروع الفدرلة السنية.
وبنفس هذا السياق، رفضهم للتطبيع وسكوتهم عن الفدرلة، بالرغم من كونهم يملكون تشريعات قانونية تمنحهم حق المطالبة به في الوقت الحاضر ، ماهو الا رفض مهذب لظروف خاصه تتعلق بالسنة أنفسهم من جانب ، وبالظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة من جانب اخر، علما أن لديهم مؤخذات كثيرة على النظام السياسي الحالي تجعلهم يطالبون من خلالها بالفدرالية السنية ، والتي من خلاله يمكنهم تحقيق التطبيع أسوة بإخوتهم سنة العرب واهما..
1.الصراعات الدينية والسياسية والطائفية وذرائع الاحساس بانعدام المشتركات بين أفراد الشعب كافة.
- اليأس من الوصول إلى مركز صناعة القرار ، بدون وساطات ونواب وجلسات برلمانية وسلسلة مراجع سياسية.
- الأزمات السياسية والاحساس بسلطوية وطغيان الأغلبية وما تشكلها من خطر عليهم .
- الايمان بإمكانية قيام الدولة السنية وتحقيق مشروع بايدن الخاص بتقسيم العراق لثلاث دول شيعية وكردية وسنية .
لكن هل من الممكن أن يتحقق كل هذا ولو بعد حين ؟
في حال اكتملت طبخة المشاريع التي تبنتها الوجوه السياسية الشابة التى تمددت في الانبار بشكل ملفت للنظر مؤخرا، في المطابخ الخليجية والأمريكية، كأشباخ الصحراء ووداي حوران !! الذي اختفت فيه كل اسرار داعش في العراق من مقاتلين وسلاح ومعدات واموال، وإعلانهما كقوتين موازيتين للجيش العراقي والحشد الشعبي، عندها سيكون لهم كلامي اخر .
وبكيف الله .
2024-01-16