١٠٠ يوم للعدوان و ١٠٠ الف ضحية،، عجز دولي تام وتخاذل عربي مخزي وصمود فلسطيني أسطوري!
د. سلام العبيدي
من إختار المقاومة المسلحة للاحتلال سبيلاً، عليه أن يعتمد على قدراته الذاتية وحاضنته الشعبية. فلسطين لن تتحرر إلا بسواعد رجالها وثبات شعبها ومرابطته على أرضه. الجزائر لم يحررها من النازيين الفرنسيين إلا الجزائريون انفسهم، وجنوب أفريقيا لم يكسر أغلالها ذات اللون العنصري إلا الأفارقة أنفسهم. النضال في سبيل التحرر يتطلب تضحيات جسام ومقاومة عنيدة وطويلة، لكنه في مقياس تاريخ الشعوب – صبر ساعة.
فلسطينُ غزةَ مقاومةً وشعباً نذرت قوافل من أطفالها ونسائها ورجالها فداءً على طريق القدس في “فيضان الأقصى”، الذي سيجرف ليس فقط قطعان المحتلين الغاصبين، وانما كل المتخاذلين ممن يُحسبون على الأمة. لكن هل توجد أصلاً أمة؟ ألم يصنع الاستعمار، نفس الاستعمار الذي يقارعه الفلسطينيون اليوم، حدودا بين أبناء اليمن والجزيرة والعراق والشام والكنانة والمغرب العربي؟ أنظمة رهنت بقاءها وبحبوحة عيشها ومستقبل ولايات أبنائها بالولاء للمستعمر. أما الشعوب، فما تستطيع أن تفعله غالبية هذه الشعوب، التي لا تملك حتى الحق في لقمة العيش الكريم!
مئة يوم والعدوان الهمجي مستمرٌ. مئة ألف ضحية والمجتمعُ الدولي عاجزٌ كل العجز عن إيقاف الإبادة الجماعية التي يرتكبها أبناء صهيون بحق الأطفال الخدج والرضع والأشبال، بحق حرماتنا من بنات وأخوات وأمهات في غزة، بحق شيوخٍ يذرفون دموعاً من دمٍ على أحفادهم الذين دفنتهم تحت انقاض البيوت والمدارس قنابل الغدر الاميركية بأياد صهيونية.
ليفهم المطبعون وما يسمى بالمجتمع الدولي ورعاة السلام وما إلى ذلك من مسميات أن حل الدولتين ضحك على الذقون وخدعة إسرائيلية لقضم كل الأرض الفلسطينية. المقاومة المسلحة هي الحل: ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.
تحية لشهداء فلسطين،، تحية للمرابطين على أرض فلسطين،، تحية للمقاومين في فلسطين،، تحية لداعمي نضال فلسطين بالأفعال لا بالأقوال في لبنان واليمن والعراق وسوريا،، تحية لمناصري قضية فلسطين في كل أرجاء العالم.
2024-01-16