الجبهة المظلومة.. جبهة الشرف!
أحمد فؤاد
يمكن للإنسان العاقل المقدر القول، بكثير من الاطمئنان والثقة في كلمته، إن هذا العالم العربي متفق على أن كلمة “السيد” إذا جاءت وحدها فهي تشير إلى رجل واحد، لا غيره يستحقها وهي أليق به، الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، السيد الذي ينتمي إلى ذروة العز نسبًا، إلى تمام الإيمان واليقين الحقيقي الصادق. وهو في هذا الظرف التاريخي العصيب والأيام الثقيلة، السيد الذي تجسدت فيه آمال الأمة كلها، ويحمل في قلبه أثقال العبور بها إلى ضفة آمنة، وهو سيد من يعبّر عن آمالها العظمى، وسيد المواقف وسيد الفعل، وقبل أي شيء آخر، فإن السيد هو البوصلة الصحيحة إذا ما تكالب علينا الأعداء وتداعي، واختلط الطريق على البعض، واستسلم البعض إلى التيه.
في مناسبة ملهمة ونقية اختار سماحة السيد للحديث عن “تقدير موقف استراتيجي” باستدعاء مشوار رحيل فقيد الجهاد والمقاومة الحاج محمد ياغي “أبو سليم” وقص سيرته، ليس على سبيل نعي فارس نبيل لحزب الله وللبنان وللأمة، لكنّها سيرة كانت قادرة على أن تروي – وحدها – خلاصة الحكمة والعمل الواجب وطريق النجاة الضروري، والحل الجماعي لكل إنسان ولكل شعب عربي، وللأمة التي أعجزتها الحيلة عن مداواة جراح سنوات الضياع والخيانة الطويلة المريرة، وهي رغم ذلك مجبرة على دخول المعركة، لصيانة نفسها أولا، وللحفاظ على ما تبقى فينا من مقومات حياة أصلًا ثانيًا.
سماحة السيد وصف وفصّل وشرح الوضع الدولي والإقليمي بشكل يجعل من تكراره لازمًا بصوته وكلماته، لكن هناك مساحة تحتاج توضيحًا إضافيًا عن الجنوب العزيز، جنوب لبنان الصابر المقاوم الصامد، الذي يقوم –في هذه اللحظة – عن الأمة كلها بعملية الإسناد الأهم للشعب الفلسطيني البطل ومقاومته البطلة في غزّة المحاصرة، وهذه الجبهة هي التي تضم وتتشرف بأن تكون جبهة البيئة الحاضنة لحزب الله، وصفها سماحة السيد بأنها “الجبهة المظلومة”، وهي بالفعل مظلومة فيما تقدمه، ومظلومة أكثر في تصوراتنا عما وصلت إليه.
2024-01-11