لا تقلقوا على غزة. فالعدو بدأ يغوص في رمالها، ففي كل زاوية كمين، مما اضطره لطلب الهدنة.
الحرب بدأت في / 7 / تشرين أول، ولن تقــــــــف، ضد أمريكا، وإسرائيل، ثأراً لدماء أطفال غزة.
أمريكا تتوسل: أن لا يطور حزب الله حربه إلى حرب شاملة، لأن ذلك سيشكل خطراً على قواعدها وبوارجها.
محمد محسن
عودتنا اسرائيل في جميع حروبها، على أنها لا تقف عن الحرب إلا إذا شعرت بالخسران، فحرب 2006 التي بدأتها إسرائيل، وكانت تعتقد أنها قادرة على سحق حزب الله في عدة أيام، وإذا بها وبعد مضي 33 يوماً، بدأت تستغيث وتتوسط لوقف إطلاق النار.
وهكذا هي تفعل الآن في حربها في غزة، فبعد أن وجدت نفسها عاجزة عن تحقيق ما ادعت أنها لن تخرج بدون تحقيقه، ألا وهو تدمير حركة حماس، وإنهاء وجودها، وإذا بالمقاومة الباسلة، تخرج لها من تحت الأرض ومن فوقها، تدمر دباباتها وناقلات جندها.
من هنا جاء قرارها بالموافقة على الهدنة، وتبادل الأسرى، فالمتتبع لتاريخ الصه*اينة يدرك، أنهم لن يقدموا على تقديم أي تنازل خلال تاريخ حروبهم، إلا إذا شعروا بالخسران، عندها يبادرون إلى التوسط لوقف الحرب، محاولين الظهور بمظهر المنتصر.
ولكن ورغم الهدنة التي ستتبعها أخرى وثالثة،
نؤكد أن الحرب بدأت ضد أمريكا، وضد الكيان الإسرائيلي، ولن تهدأ بعد اليوم في الشرق الأوسط ثأراً لدماء أطفال غزة، فكلاهما بدأ يقلق على وجوده، لذلك بدأت أمريكا تتوسط لدى حزب الله أن لا يطور حربه إلى حرب شاملة، كما بدأت (تتوسل) الحكومة العراقية، بأن تعمل على وقف عمليات المقاومة العراقية، ضد قواعدها في العراق وسورية، التي لم تهدأ بعد /7/تشرين أول.
أما التهديد القادم من اليمن الثائر، بإغلاق باب المندب، ومنع أي سفينة معادية من المرور، كما فعلت في احتجازها لسفينة إسرائيلية مع طاقمها، ويبقى الخطر القادم من إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، أمراً مؤكداً إن اشتعلت الحرب في كل المنطقة.
وهذه الأخطار تنذر بإيقاف تصدير النفط، وحتى جميع عمليات التصدير والاستيراد، من وإلى الشرق الأوسط، وجنوب وشرق آسيا، وهذا يلحق ضرراً قاتلاً بالدول الأوروبية على وجه الخصوص، التي ساقتها أمريكا للاشتراك الفعلي، في حروب لا ناقة لها فيها ولا جمل ــ الحرب الأوكرانية، ضد روسيا الممول الرئيس لأوروبا، بالنفط والغاز واليورانيوم، بأسعار رخيصة، وبحرب لا تزال اقتصادية وسياسية مع الصين، وهي الآن تدفعها للتورط في حرب في الشرق الأوسط، مع محور المقاومة، وإيران.
ولا يمكن فهم تحريك البوارج الحربية، في بحار المنطقة، وتدافع الرؤساء الغربيين إلى الكيان إلإسرائيلي، إلا من باب الذعر الذي بدأ يجتاح القطب الغربي، بكل دوله مع حلفائه، من المستقبل.
فأمريكا وقطبها يدافعان عن وصايتهما التاريخية، التي بدأت تهتز، والكيان يدافع عن وجوده، بعد أن قالت له هذه الحرب أنت في خطر.
2023-11-25