الدين الاسلامي دينان!
اضحوي الصعيب
كثيرة هي الاسس التي على اساسها يجري تقسيم الدين الى فرق. وكلما اوغلت الامة في الجهل والتخلف كلما اعتمدت شكليات الامور كمقياس. والأولى ان تترك الشكليات للافراد فهي لا تعني الاخرين ولا تؤدي غرضاً حضارياً سوى اشاعة التناحر. الان يمثل أمامنا نموذجان بارزان للدين لا علاقة لهما بالقشور، يعيدان خلط الاوراق ويبلورانها من جديد الى فريقين واضحين: الفريق الذي أقحم الامة في حروب الارهاب ودمر البلدان وأباد الملايين، والفريق المستنفر الان لنصرة فلسطين بكل ما يملك من قوة. هذا التقسيم هو الاشد حسماً، إذ يتعذر ان تجد شخصاً هنا وهناك في نفس الوقت. فجحافل (العلماء) الذين افتوا لحروب الارهاب غائبون اليوم عن الساحة، واذا ظهر احدهم فإنما يظهر نصرةً للصهاينة ولو بطريقة ملتوية. وتلك الجيوش المحاربة لـ (إعلاء كلمة الله) وتمثيل الشعوب كما تدعي تتوارى الان عن الانظار في ادلب وصحارى العراق وسوريا لا يصدر منها حتى كلمة. فهذان خطان لا يلتقيان، عدا جمهور واسع خُدع طويلاً وها هو يعود الان الى رشده ويتحول جماعياً من التعاطف مع الارهاب الى نصرة فلسطين وتلك بشائر خير.
( اضحوي _ 1551 )
2023-11-19