قمة السلام في القاهرة!
رنا علوان

عُقِدَت قمة السلام في عاصمة جمهورية مصر العربية يوم امس السبت في 21/اوكتوبر /2023 ، وانتهت دون ان يصدر بيان ختامي عنها ، فأصدرت الرئاسة المصرية بيانًا عوضًا عن ذلك ، وقد هدفت هذه القمة لاحتواء تداعيات الأزمة في قطاع غزة وخفض التصعيد العسكري بين العدو الصهيوني وحركة المقاومة الأسلامية حماس
إذن ، عنوان القمة [السلام] لكن “أيُ سلام مع مُغتصب ؟!؟! “
وافقت الدول العربية المُمثلة في القمة على البيان المصري ، والذي طالب بـ”وقف فوري” للحرب على قطاع غزة التي دخلت أسبوعها الثالث
وقد طالبت الدول الغربية المشاركة في المؤتمر [بإدانة واضحة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ] “وتحميلها مسؤولية التصعيد ، وإطلاق سراح المختطفين من قبل الحركة”، وهو الأمر الذي حال دون صدور “البيان ختامي”
شارك في القمة ملوك ورؤساء ووزراء خارجية ، وممثلون عن 35 دولة من القوى الإقليمية والدولية ، إضافة إلى دول الجوار
كما غاب عن القمة زعماء غربيون رئيسيون ، مما جعل التوقعات من مخرجات القمة متواضعة
فمثَّل الجانب الأميركي (الداعم الرئيسي للعدو الإسرائيل في حربها على غزة) القائمة بأعمال السفير الأميركي في مصر ، كما لم يحضر المستشار الألماني أولاف شولتز ، ولا رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك ، ولا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
ظهر في مستهل القمة كلمات للرؤساء والملوك العرب ، نحو الرئيس المصري السيسي ، الملك الأردني عبد الله ، الرئيس الفلسطيني محمود عباس .. جميعها تمثلت حول مفهوم العدالة بين طرفين : (العدو الإسرائيلي ، والفلسطينيين)، وبرز مصطلح (حل الدولتين)، وهو يعني تقسيم فلسطين بين الصهاينة والفلسطينيين (باستثناء السيد محمد شياع السوداني )[وللتنويه انا فقط من احرص على كتابة كلمة عدو ]
وبالعودة للقمة ، كان أول ما ذكره السيد السوداني، هو أنَّ شعبنا الفلسطيني يُعَرَّض إلى [إبادة جماعيةواضحة ] وهذه «جريمةُ حرب مُكتملة الأركان» وهي أبلغ ما يمكن وصفه وتصنيفه لأفعال الصهاينة بحق شعبنا الفلسطيني
وجاءت كلمته مُختلفة عن الملوك والرؤساء الذين سبقوه بالكلام ، إذ قال [حان الوقت لوضع حدٍّ لهذا الاحتلال البغيض ، ان الظلم لا ينتج سلامًا مستدامًا ، ولا سبيل لتحقيق الأمن وإنهاء العنف إلا بإزالة أسبابه ، وفي مقدمتها الاحتلال]
وأضاف ، [ لو جرى احترام القرارات الدولية ، وتولت الهيئات الدولية مسؤولياتِها ، ما وصلت القضية الفلسطينية إلى هذه الأوضاع المأساوية] ، ان غزة اليوم تُشكل إمتحانًا جديدًا للنظام العالميِّ ، الذي فشل مرات عدةٍ في تطبيق ما ينادي به من قيم ( الإنسانية والعدل والحرية)
اما [ بيان الرئاسة المصرية] فقد جاء فيه ما يلي “إن المشهد الدولي عبر العقود الماضية ، اكتفى بطرح حلول مؤقتة ، لا ترقى لأدنى تطلعات شعب عانى من “الاحتلال مع العدو الصهيوني”
وتابع البيان “كشفت الحرب الجارية عن خلل في قيم المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمات ، فبينما نرى هرولةً وتنافسًا على سرعة إدانة قتل الأبرياء في مكان ، نجد ترددًا غير مفهوم في إدانة نفس الفعل في مكان آخر ، بل نجد محاولات لتبرير هذا القتل”
جدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمته ، رفض بلاده التهجير القسري للفلسطينيين بإعتباره تصفية نهائية لقضيتهم
وشدد السيسي على أن تصفية القضية الفلسطينية من دون حل عادل لن تحدث ، وفي كل الأحوال لن تحدث على حساب مصر ، وفق تعبيره
من جهته ، دعا ملك الأردن عبد الله الثاني إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة ، وإيصال المساعدات بشكل مستدام
وقال في كلمته التي ألقاها خلال القمة إن الصراع لم يبدأ قبل أسبوعين ، ولن يتوقف إذا ما تواصل السير على الطريق ذاته
من جانبه ، حذر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من عمليات طرد وتهجير الفلسطينيين من غزة والقدس والضفة الغربية
كما حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على “وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية”، وطالب بـ”استمرار وعدم تقييد” المساعدات الإنسانية المرسلة إلى سكان قطاع غزة المحاصر
في حين أكدت مصر رفضها تهجير سكان القطاع إلى دول الجوار ، وذلك على خلفية قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل
اما أمير قطر ، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، فقد غادرالقمة من دون أن يلقي كلمة بعد ان وصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط الجماعات الإسلامية والمقاومة بالمليشيات الإرهابية ، لكن لم يصدر بيان رسمي قطري بذلك
والتأمت القمة تزامنا مع دخول الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة ، وقد ضمت 20 شاحنة محمّلة على الأرجح بالمستلزمات الطبية والغذاء [ “والأكفان “]، عبر معبر رفح الحدودي شمالي سيناء في مصر
وأوضح المكتب الإعلامي في حكومة غزة إن عدد شاحنات التي دخلت لا يشكل سوى اثنين بالألف من حجم المساعدات التي كان يفترض أن تدخل القطاع
وأشار المكتب الإعلامي إلى أنه في الوضع الطبيعي قبل الحرب الإسرائيلية منذ 15 يومًا ، كانت تدخل 500 شاحنة إلى قطاع غزة بشكل يومي رغم الحصار المفروض على القطاع ، مما يعني أنه كان يجب أن تدخل غزة 7500 شاحنة خلال الـ15 يومًا الماضية
مصر ترفض تحميلها مسؤولية غلق معبر رفح وتتهم العدو الصهيوني بذلك ، كما أعلنت الخارجية المصرية أن معبر رفح الحدودي مع غزة مفتوح ، مشددة على أن العدو الإسرائيلي هو من يرفض دخول المساعدات إلى القطاع ، في حين طالبت حماس بفتح معبر رفح بشكل دائم ومستمر لنقل الجرحى وتدفق المساعدات للجميع
ختامًا ، كما قال [مظفر النواب ]
قمم قمم قمم
معزى على غنمْ
جلالة الكبشِ
على سمو نعجةٍ
على حمارٍ
بالقِدم
وتبدأ الجلسة
لا ولن ولم
وتنتهي فدا خصاكم سيدي
والدفعُ كمْ؟!
ويفشخ البغل على الحضور
حافريهِ
لا .. نعم
وينزل المولود نصف عورةٍ ونصف فم
مباركٌ.. مبارك وبالرفاه والبنين
أبرقوا لهيئة الأمم أما قمم
كمب على كمب
أبا كمباتكم
على أبيكم
جائفين
تغلق الأنوفَ منكم الرِمَمْ
وعنزةٌ مصابة برعشة في وسط القاعة بالت نفسها
فأعجب الحضور..صفقوا.. وحلقوا.. بالت لهم ثانية
واستعر الهتاف..كيف بالت هكذا..!!
وحدقوا وحللوا وأجلوا ومحصوا ومصمصوا
وشخت الذمم
وا هبلتكم أمهاتكم
هذا دمٌ أم ليس دمْ؟؟!
يا قمة الأزياء سُوّدت وجوهكم
من قمةٍ ، ما أقبح الكروش من أمامكم
وأقبح الكروش من ورائكم
ومن يشابه كرشه فما ظَلَمْ
قممْ.. قممْ.. قممْ
معزى على غنم
مضرطةٌ لها نغمْ
تنعقد القمة
لا تنعقد القمة
أيْ تُفو على أول من فيها
إلى آخر من فيها
من الملوك.. والشيوخ.. والخَدَم
2023-10-22