عبداللهيان .. وقفة شجاعة وتبا للذين يخشون ” ماما امريكا!

كاظم نوري
بداية وحتى القم المتصيدين بالماء العكر حجرا ومن اجل غلق الافواه انا لست من مؤيدي او مريدي النظام في ايران لان ذلك شان الشعب الايراني هو صاحب القرار في اختيار او رفض النظام الذي يريده كما ان كل دولة تبحث عن مصالحها وتتحمل ذلك جماعة المتسلطين في العراق اي لغط حول تاثير ايراني في الموقف السياسي بالبلاد ليس ايران وحدها لان العراق تحول الى ” ساحة بل ملعب لكل من هب ودب في العالم ” جراء ولاءات حكامه الموزعة هنا وهناك .
نحن نلتقي مع سياسة طهران في اكثر من قضية في مقدمتها دعم الشعب الفلسطيني والمقاومة ايا كان نوعها ضد الكيان الصهيوني وداعميه الغربيين لاسيما الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وحتى المانيا.
وهل هناك من ينكر ان ايران ساندت وتساند حركات التحرر من الاستعمار في العالم وفي المقدمة حركات المقاومة الفلسطينية ودفعت ثمنا باهظا جراء هذا الموقف دون ان تتعامل معها تعاملا طائفيا او تملي عليها مواقف محددة .
ان الذي دفعني الى التطرق لهذا الموضوع موقف ايران من ” عاصفة الاقصى” التي هزت عرش الصهاينة وعروش داعميها .
دلوني زعيما او حاكما عربيا او مسؤولا تصرف كما تصرف وزير خارجية ايران حسين امير عبداللهيان عندما زار لبنان وفي مطار بيروت عقد مؤتمرا صحفيا دون ان يخشى احدا وبحضور ممثلين عن حركات المقاومة في المنطقة بضمنها ” حماس ” وهي رسالة واضحة للذين ارسلوا حاملات الطائرات والاساطيل الى المنطقة ومدوا جسور المساعدات العسكرية للكيان الصهيوني ليؤكد دعم ايران للمقاومة مشددا على انه في حال استمرار العدوان وجرائم الحرب والحصار على غزة فان فتح جبهات اخرى من سائر تيارات المقاومة ضد الكيان الصهيوني هو احتمال وارد.
حقا ان الرئيس الروسي بوتين لم يكن واهما عندما قال معلقا على ارسال حاملات الطائرات ان شعوب المنطقة لاتخشى ذلك لكن نشعر بالالم من ان هناك من استقبل على ارضه طائرات امريكية وهويرى عشرات القواعدالعسكرية على اراضي دول عربية اخرى منها قطر والاردن والعراق والبحرين وحتى في سورية دون ان يضع في حسابه ان توسعة الحرب في المنطقة يعني تعرض بلاده المجاورة الى ايران الى ضربات صاروخية انها ” مشيخة الامارات” التي لم تتعظ ابدا ولن تستفيد من دروس اليمن وشعبه البطل.
كم تمنيت على ” الحكام العرب” والقادة ” التي تجمعهم جامعة الدول العربية اذا استثنينا بعضهم من الوطنيين وهم قلة ان يتوجهوا الى غزة لكسر الحصار الصهيوني الاجرامي الجائر على شعبها وان ذلك لن يكلفهم ” اطلاق رصاصة” او خسارة مدرعة لانهم يكدسون تلك الاسلحة ضد شعوبهم والا ماقيمة مثل هذه الاسلحة والمعدات الحربية التي لاتستخدم في وقت المحن وهل هناك محنة اكثر من الذي نلمسه اليوم جراء استهتار وحماقة وعنجهية مجرمي تل ابيب الذين تشجعهم واشنطن وبقية عواصم دول الغرب الاستعماري على القنل والتدمير ضد غزة وشعبها الابي.
ولم يكتفوا بقمع التظاهرات الشعبية التي اندلعت في عواصم العالم الغربي بما في ذلك عواصم ارض الكراهية دعما لشعب فلسطين بل قرروا عدم السماح بالتظاهر من اجل غزة واهلها الذين بتعرضون للتجويع.
وحتى الامم المتحدة التي لم نسمع منها يوما انها وقفت الى جانب المظلوم اعربت عن استيائها من العدوان الهمجي الجائر والقصف الصهيوني على المنازل والمواطنين العزل لان ال صهيون مجرد ارذال خلق ويخشون المواجهة بل ان ديدنهم الغدر دوما تشجعهم على ذلك ماما امريكا وحليفاتها الغربيات ووصل الحال ان يهم بالوصول الى تل ابيب وزير الدفاع وكذلك وزير الخارجية بلينكن الذي افصح بشكل مثير للسخرية بانه من اصول يهودية”
تبا لهؤلاء الاوباش ولكل من يخشى قول الحقيقة لكي لايغضب واشنطن لكن عبداللهيان قالها بلا خوف اوتردد او خشية من اساطيل العم سام من ان ايران تدعم المقاومة ؟؟
2023-10-14