سياسة الايكال الاسرائيلية!
اضحوي الصعيب
من اخطر اساليب السياسة الاسرائيلية تلك التي لا تشترك فيها اسرائيل بشكل ظاهر وانما توكل مهمة انجازها الى العرب، فيتفانون في المهمة بينما هي تأخذ دور المعارض لتسبغ على تفانيهم قدسية تجر وراءها الشعوب. او تأخذ دور المتفرج وكأن الامر لا يعنيها. وكلنا نذكر الضجة الطويلة بشأن جزيرتي تيران وصنافير بين السعودية ومصر حيث لا تبدو اسرائيل معنية بالامر من قريب او بعيد، والحقيقة ان المسألة برمتها لأجل اسرائيل بتحويل المضيق من مياه اقليمية مصرية الى مياه دولية لاسرائيل فيها ما للدول الاخرى.
ونتابع المفاوضات المكثفة الان بين السعودية والولايات المتحدة لاتمام صفقة التطبيع حيث لا تبدو اسرائيل معنية بالموضوع، واحياناً تدخل وسيطاً بين الطرفين لتذليل الخلافات.
كذلك الممر الاقتصادي الذي تم التوقيع عليه في الهند قبل ايام ولم تكن اسرائيل بين الموقعين رغم ان المشروع مفصل على قياسها.
وفي السبعينيات تضافرت جهود كل العرب لنزع الصفة الاردنية عن الضفة الغربية المحتلة، وكان ذلك من اخطر الخدمات التي قدمها الحكام العرب لاسرائيل بوعي او بجهل. فمنذ ذلك الحين لم تعد الضفة الغربية أرضاً لدولة تحتلها دولة اخرى وانما مشاع مبهم تتنازع عليه دولة اسرائيل ومنظمات متناحرة تم لاحقاً وصمها بالارهاب واصبح العالم ضدها.
لا اخطر من تلك الصفقة المشبوهة سوى ما يجري الان من ضجيج لحل الدولتين الذي ترفضه اسرائيل ويصر عليه العرب. فهل ترفضه اسرائيل حقاً ام تتظاهر برفضه لتسهيل مهمة عملائها في التمسك به وجعل الشعوب تتبعهم بغباء؟. نشرحه في المنشور التالي.
( اضحوي _ 1482 )
2023-09-17