ما ابعاد قدرات الصواريخ الروسية ؟ وما مستوى تطورها التكنولوجي!
زين العابدين عثمان
تمثل الصواريخ عماد قوة الجيش الروسي ومحور ارتكاز استراتيجية الهجومية الحديثة في حماية الامن القومي لروسيا ومواجهة التهديدات والتحديات الخارجية سيما الصادرة من الدول الخصوم” امريكا ودول الغرب “.
فهي تمثل الجزء الاكبر من الترسانة العسكرية التي يضعها النظام الروسي في طليعة اهتماماته واولوياته خصوصا في معركة التطوير و سباق التسلح .
حيث ركزت شركات التصنيع الروسية طيلة سنوات الحرب الباردة الى اليوم على تطوير برامج صاروخية حديثة لغرض تحقيق توازن الردع الاستراتيجي المطلوب تجاه امريكا ودول الغرب وقد نجحت عمليا في تحقيق ذلك الى مستوى فرضت فيه تفوق تقني واسع جعل روسيا في المركز الاول لامتلاك احدث واقوى الصواريخ دون منافس .
حيث وصل كبار المصممين والعلماء الروس الى مرحلة تكنولوجية لم تصل اليها اي دولة بالعالم ,فالصواريخ التي اتنتجتها وكشفت عنها خلال سباق التسلح وايضا خلال حربها مع اوكرانيا تعتبر من احدث النظم الصاروخية التي لاتوجد لها نظائر منافسه الى الان .
وتأتي الصواريخ الاستراتيجية العابرة للقارات والصواريخ “فرط صوتية” في طليعة هذه الصواريخ باعتبار خصائصها التقنية المتقدمة والقدرات التي تملكها كالمناورات الشبحيه والقدرة على الافلات من احدث انظمة الدفاع الصاروخي الامريكية والغربية والدقة والسرعة العالية والمدى البعيد الذي يمكن لبعض الصاواريخ الاستراتيجية ضرب اي هدف متمركز على دائرة نصف قطرها 18 الف كم.
اهم صواريخ روسيا في المواجهه.
في تحليل عناصر القوة التي ترتكز عليها استراتيجية الردع الروسية نرى ان” الصواريخ النووية والصواريخ السريعة” اقوى عنصر تعتمد عليها بشكل كبير وتتصدرها مجموعة ضاربة وحديثه منها:
والبداية بالصاروخ الاستراتيجي المعروف ” سارمات”الذي يعد النسخة الاحدث من عائلة الصواريخ العابرة للقارات التي تمتلك قدرة وصول لمدى 18 ألف كم “تغطية كل نقطة في أوروبا وامريكا” والقدرة على ضرب مجموعة من الأهداف الاستراتيجية في أن واحد او بصاروخ واحد كونه يستطيع حمل عدة رؤوس حربية -نووية مختلفة بزنه3 أطنان أو حمل ” عدد من صواريخ فرط صوتية” كصواريخ افنغارد الهجومية .
تم تصميم هذا الصاروخ بتقنيات متقدمة تمكنه على المناورة والإفلات من احدث المنظومات الدفاعية الاستراتيجية الأمريكية في مقدمتها الدرع الصاروخي THAADومايوازيها من نضم دفاع الجيل الخامس كما يمكنه اختراق إشعاعات الرادارات الفضائية والأرضية بفاعلية ودون أن يتم ملاحظته في شاشات الرادارات والأقمار الصناعية والاهم انه مصمم ليكون ضمن اسلحة الردع النووي الأكثر تطوراً بالعالم والأكثر فتكا من نظيراته المختلفه لدى امريكا .
ثانيا الصواريخ فرط صوتية :
وهي التكنولوجيا الفريدة التي استطاعت روسيا ان تصل اليها وتنتجها بمراحل ناجحة وتكون رائدة ومتفوقة فيها دون منافس وتكتسب نقاط مهمة في موازين الردع نظرا لما تتضمنه هذه الصواريخ من اهمية في بعدها التقنية العملاني فمعنى صاروخ فرط صوتي هو قدرته على التسارع الى نسب مهولة “خمسة اضعاف سرعة الصوت” وقدرته على تجاوز احدث النظم الدفاعية نتيجة التسارع الى مستوى يحول محيطه الهوائي الى بلازما تمكنه من التحرك بصورة شبحية لاتستطيع موجات الرادرات والدفاعات الجوية الحديثة كشفه او رصده .
تاتي اهم نماذج هذه الصواريخ :
1-صاروخ كينجال يحمل على متن مقاتلات اعتراض جوي طراز ميج 31 والذي يتميز بقدرته على ضرب الاهداف الدقيقة والحساسة من مسافات 2000 كم بهامش خطاء متر واحد والتسارع الى مستوى 10ماخ .
2-صاروخ تسركون كروز ومايميزه انه اول صاروخ مجنح يمتلك سرعة فرط صوتية في العالم ويستطيع القيام بالتحليق الديناميكي الهوائي المستمر، مع المناورة في طبقات كثيفة من الغلاف الجوي، باستخدام وقود محركه الخاص الذي يعمل على تسارعه الى نحو 9 ماخ وبارتفاع 20 كيلومترا، وصمم لتدمير الاهداف البحرية لاسيما حاملات الطائرات والقطع البحرية العملاقة .
3-صاروخ افانغارد ويعتبر من الصواريخ فرط صوتية الذي يمكن حمله على متن صواريخ عابرة للقارت ويستطيع تفادي مختلف شبكات الردارات الجوفضائية ويمتلك قدرة تسارع تصل 27ماخ.
بالتالي هذه النسخ تمثل الحلقة الاقوى في استراتيجية الردع التي تعتمدها روسيا في مواجهة امريكا فجحم تطورها وقدراتها التأثيرية لايمكن احتواءها او صدها باي وسلة دفاع جوي متخصصة سواءا في الوقت الحالي او بالمستقبل القريب وبذلك يكون عنصر التفوق في هذا المجال يصب في صالح روسيا
2023-09-07
تعليق واحد
لولا هذا التطور لجعل الناتو من روسيا يوغسلافيا اخرى . امريكا تفرغت لتطوير الاسلحة الخفيفة ابتداءا من الربيع العربي المزعوم وبدأت تغذي الملشيات الموالية لها بهذه الاسلحة كداعش والنصرة ومن معها من الارهابيين بينما روسيا تفرغت لتطوير صناعة صواريخها الفرط صوتية بكل نجاح.