التهريج يضر السويد ولا يمت بصلة للديمقراطية!
سرتيب عودة*
يوم امس كنت في مهمة عمل في ضاحية رينكبي التي يسكنها أغلبية من المهاجرين. قبل التوجه الى مكان عملي أثارني كثافة تواجد أفراد وعجلات الشرطة ، كان من المستحيل ايجاد مكان لركن سيارتي. توجهت الى مكان بعيد نسبيا ثم جئت سيرًا لمكان المهمة. في الطريق عشرات الصحفين وكاميرات . اثار فضولي الحدث وكان مازال لدي متسع من الوقت قبل التوجه لمكان المهمة. استفسرت ما هذا الازدحام والفوضى أجابني احد الصحفين من جريدة افتونبلادت ان مهرجا تحت طائلة حرية التعبير عن الرأي للمرة العاشرة يحاول استفزاز مشاعر المسلمين من خلال حرق كتابهم المقدس وتحقيرهم.
استغل هذا المهرج يوم الجمعة ليقوم بحرق القران في منطقة يسكنها أغلبية مسلمة .
لست افهم ما علاقة حرية التعبير عن الرأي والدولة تساعد في كل امكاناتها الأمنية على ان يقوم شخص معتوه بسب وذم وانتهاك مقداسات مواطنين بات يبلغ عددهم حوالي ١٠٪ من سكان السويد بالاضافة الى اكثر من مليار مسلم في أنحاء مختلفة من العالم. وماعلاقة التعبير عن الرأي ليتبع المهرج سلوان موميكا مهرج اخر من المثلين الجنسين بسب الإسلام والمسلمين وخلفه راية المثليين ثم متعصبة مسيحية تحمل صليبا ( الاثنان موجودين في الصورة) ليحملوا جام غضبهم على كل ماهو مسلم وتحت حماية الشرطة. هل ما يفعله هؤلاء سوف يقضي على الإرهابين من الطرف الآخر ام سوف يسكب المزيد من الزيت على نار التطرف والعنصرية والإرهاب .لست ادري ماهي الحكمة من هذا اللغط والضجة المفتعلة وماذ ا تنفع الديمقراطية وحرية التعبير، خاصة وكلنا نعرف ان السويد تمنع منذ ٢٤ شباط ٢٠٢٢ اَي وجهة نظر مخالفة لوجهة نظر الحكومة حول الحرب الروسية في أوكرانيا. انا رجل غير متدين وضد الحرب والإرهاب . لا يمكنني ان ارى الاجراء الحكومي بالسماح لمهرج باستفزاز مشاعر الناس وتحميل نفقات حمايته (تم نقله بسيارات شرطة مصفحة) من أموال دافعي الضرائب سوى نفاق ودجل يضر بسمعة السويد و أمنها .، خاصة ونحن نسمع كل يوم تقارير صحفية وأمنية حول التهديدات الارهابية التي تتعرض لها السويد وأكدتها مؤخرا الاستخبارات السويدية في مؤتمر صحفي عقد في الأسبوع الماضي.
ملاحظة
*سرتيب عودة وهو من أصول مسيحية يعمل مترجم.. مرة طلبوا منه ان يترجم إلى سلوان موميكا في لقاء مع التلفزيون السويدي فرفض ذلك.
2023-08-27