اعتقال عمران خان …..هل ستكون انتخابات باكستان المقبلة “دموية”؟

اعتقلت الشرطة الباكستانية، رئيس الوزراء السابق عمران خان من منزله بمدينة لاهور شرق البلاد، بعد حكم صدر بحقه بالحبس ثلاث سنوات، وفق ما نقلته “رويترز” عن المحامي انتظار حسين بانجوتا.
وقال التلفزيون الباكستاني “أعلن القاضي همايون ديلوار أنه تم إثبات التورط في ممارسات فساد”.
ولم يكن عمران خان حاضراً في المحكمة وأصدر القاضي أمراً باعتقاله.
وحكم على رئيس الوزراء الباكستاني السابق، اليوم السبت، بالحبس ثلاث سنوات
لإدانته بتهمة الكسب غير المشروع في قضية تتعلق بتلقيه هدايا أثناء تولي منصبه، بحسب ما أعلن التلفزيون الرسمي.
وسبق أن وجهت المحكمة الابتدائية الاتهامات إلى خان في مايو (أيار) الماضي واستدعته لبدء محاكمته رسمياً،
لكن المحاكمة ظلت معلقة بسبب طعن فريقه القانوني فيها أمام المحكمة العليا.
وتورط بطل الكريكيت السابق، البالغ من العمر 70 سنة، الذي تحول إلى سياسي، في سلسلة من الدعاوى القضائية منذ أن أطاحه تصويت
بحجب الثقة في البرلمان العام الماضي عقب اختلافه مع الجيش الباكستاني
والذي يقرر على الأرجح من يحكم البلاد البالغ سكانها 220 مليون نسمة، بينما ينفي الجيش أي دور له في الإطاحة به.
هل يمكن حظر حزب عمران خان؟
يطرح المحللون سيناريو آخر محتملاً، وهو أن يصنف حزب خان منظمة إرهابية ومنعه من الترشح في الانتخابات بسبب دعمه أعمال الشغب
في مايو، وقالت فرزانة شيخ مساعدة برنامج آسيا والمحيط الهادئ في “تشاتام هاوس” “
هذا السيناريو يعني أن الانتخابات ستجرى بأي حال وفي غياب معارضة قوية،
وسيتمخض عن هذه الانتخابات برلمان منقسم”، وأضافت شيخ “حظر حزب سياسي معين ليس جيداً للديمقراطية البرلمانية.
أنا ضمن الأغلبية التي تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع السياسي الحالي في باكستان، هذه حالة غير مستقرة للغاية”.
وقال كوجلمان إن الحظر التام على حزب “حركة الإنصاف” سيكون نذير موت بالنسبة إليه،
لكن إلى حين أن يحصل ذلك، يتمتع خان بكل الحق في خوض الانتخابات،
وألمح المسؤولون الحكوميون إلى احتمال فرض الحظر على الحزب، لكن مثل هذه الخطوة ستواجه على الأرجح مقاومة من المحاكم، وأضاف أن حزب “الإنصاف” يدور حول زعيمه،
وفي حال تضاءل نفوذ خان السياسي فسيضطر هو وجماعته إلى النضال من أجل استعادة تأثيرهم السياسي
والعودة إلى الحلبة الانتخابية، وتابع كوجلمان أن خان قد يحاول خوض الانتخابات من زنزانة السجن،
لكن سيكون من الصعب عليه القيام بحملة انتخابية نظراً لغياب عدد من قادة الحزب بسبب الاعتقال أو مغادرة الحزب أو ترك السياسة “إن أمله
هو الاعتماد على عدد كبير من ناخبي حزب الإنصاف والقضاء على الحكومة التي فقدت شعبيتها من خلال صناديق الاقتراع”،
وتابع “على رغم أن الحملة عليه وعلى حزبه قللت بشكل كبير من فرصه الانتخابية في الأشهر الأخيرة،
لكن ما زال حزبه يحظى بشعبية كبيرة، إلا أن الشعبية تختلف في بعض الأحيان عن التأثير السياسي”.
اقلام حرة
2023-08-05