حقل الدرة التحدي الاول للصلح السعودي الايراني!
إضحوي الصعيب
لم أفهم حتى الان من هو الطرف الذي حرك قضية نائمة تحت الرماد منذ ستين عاماً!. ومعرفة المحرك لا تغيّر شيئاً في الموضوع المثار والذي سيكون اختبار قوة بين الفريقين. السعودية والكويت تقولان ان الحقل الغني بالغاز لهما وحدهما خالصاً، وايران تقول انها شريك، فمن الذي سيفرض ارادته؟ ايران قالت انها ستباشر العمل هناك! فكيف سيتصرف خصومها؟ ربما سيقترح احد الوسطاء ترك الامور على حالها السابق وعدم القيام بأي عمل، وهذا يعني سياسياً ان ايران باتت شريكاً معترفاً به، لأن قبول العرب بإخماد القضية من جديد يأتي هذه المرة انصياعاً للاعتراض الايراني، وحسب العرف السياسي لا يثار مرة اخرى الا بعد التفاهم مع ايران. السعودية والكويت دعتا ايران للتفاوض على ترسيم الحدود البحرية في المنطقة، وطبعاً سترفض ايران تفاوضاً لا يشمل الحقل المتنازع عليه.
الفرصة سانحة امام الامريكان لدعم الموقف السعودي بكل قوة على امل توسيع الشرخ مع ايران، واذا وثقت السعودية بالوعود الامريكية سنشهد نسفاً لجميع الخطوات الايجابية والعودة الى نقطة الصفر. ولا اعتقد ان السعودية ستركب مثل هذه المغامرة التي ستكون لها انعكاسات في اليمن والعراق وداخل الخليج، وعندئذٍ قد تتنصل امريكا من التزاماتها الخليجية لصالح تورطها الشامل في اوكرانيا وتايوان.
عموماً لا يحتاج المتابع الا مراقبة ما يجري هناك .. هل يعاد الوضع الى التخدير ام يجري تنشيطه في الحقل وصولاً الى صدام او توافق.
( اضحوي _ 1462 )
2023-07-07