الحقائق التى افرزتها معركة جنين!
عصام سكيرجي

, لقد افرزت معركة جنين والتى استمرت ما يقارب 48 ساعة , مجموعة من الحقائق لا يمكن تجاهلها , بل ان الواجب الوطني يتطلب الاقرار بها والبناء عليها . اول هذه الحقائق اننا في الساحة الفلسطينية امام سلطتي هيمنة وتفرد , الاولى سلطة العمالة والخيانة في رام الله , المرتهنة لتنسيقها الامني مع كيان الاحتلال , هذه السلطة تؤكد في كل يوم انها لم تعد تنتمي للشعب الفلسطيني وان الشريحة التى تمثلها لا يمكن اعتبارها شريحة من شرائح الثورة , وان المفهوم الثوري السليم للتعامل مع هذه السلطة هو باعتبارها جهاز امني من اجهزة الاحتلال الامنية , اما السلطة الثانية فهي سلطة الامر الواقع في غزة , وهذه السلطة مرتهنة لتفاهمات التهدئة مع الكيان , وقرارها السياسي مرتهن لشنطة العمادي , وهذه السلطة لا انتماء وطني لها فانتمائها هو لحركة الاخوان ولقرار المرشد الاعلى , ومواقف هذه السلطة خلال اكذوبة ما سمي بالربيع العربي تؤكد هذه الحقيقة , ومواقفها وتقاعسها وتخاذلها منذ ما بعد سيف القدس . لا يزال راسخا في ذاكرة شعبنا الفلسطيني . الحقيقة الثانية ان لا يسار في الساحة الفلسطينية , وان اليسار الفلسطيني انتهى برحيل القادة التاريخيين , الحكيم وابو علي مصطفى , وان ما يسمى بيسار اليوم ما هو الا يسار مؤنجز غارق في افلاسه الفكري والسياسي , وارتهانه لاموال منظمات الانجزة وفتات غلمان عزمي بشارة او ما يطلق عليهم بمسار التطبيل البديل , قيادات شللية عائلية تفتقر الى الكاريزما القيادية , تبعد الرفاق الشرفاء وتقرب السحيجة والمنتفعين , يسار يفتقد للرؤية الثورية ووضوح الرؤية , ويؤكد على هذا تطبيله وتزميره وترحيبة لكل فص يطلقه عباس , واخرها ترحيبه بدعوة عباس لما يسمى باجتماع الامناء العامين . والحق يقال هنا لا يفتقر عباس للذكاء ومعرفة حقيقة هذا اليسار فيسارع عند كل ازمة تواجهه برمي سنارته والطعم لهذا اليسار , والذي يسارع وبكل غباء لابتلاع الطعم مهلل ومزمر ومطبل , وكانه للمرة يتذوق هذا الطعم ( الذاكرة الحلزونية ) , الحقيقة الثالثة اننا امام شعب معطاء ووافر العطاء وان هذا الشعب يستحق قيادات تكون بمستوى هذا العطاء وامينة على دماء الشهداء ووفية لاهات اسرانا البواسل , الحقيقة الرابعة اننا في المرحلة الراهنة امام فصيل واحد مقاوم ويمتلك وضوح الرؤية السياسية والقيادة الامينة النزيهة , وبغض النظر ان كنا نختلف فكريا وايديولوجيا مع هذا الفصيل الا اننا لا يمكن الا وان نقر بهذه الحقيقة , فالتحية كل التحية لحركة الجهاد ولقيادتها الامينة النزيهة
2023-07-05