إضاءة :
محمد العبد الله
قبل 93 عاما وفي مثل هذا اليوم 17 / 6 / 1930، أقدمت سلطات الانتداب / الاستعمار البريطاني على جريمة جديدة بحق الشعب الفلسطيني، بإعدام ثلاثة من المناضلين البارزين، ” الذي واجهوا مع آخرين، محكمة المستعمر بصلابة وشموخ بسبب مشاركتهم في المظاهرات الحاشدة والاشتباكات العنيفة مع عصابات اليهود الصهاينة والقوات البريطانية التي انفجرت يوم 16 / 8 / 1929 في القدس ، ردا على مسيرات عصابات اليهود الصهاينة في اليوم السابق داخل القدس وبجوار حائط المبكى ، وهم يهتفون ” الحائط لنا ” مع شتائم للعرب والمسلمين ،في مناسبة ما يدّعونه، تلفيقا وتضليلا ” ذكرى تدمير الهيكل”.
امتدت المواجهات والاشتباكات كالنار في الهشيم ، من بئر السبع جنوبا حتى صفد شمالا.
وكانت الحصيلة النهائية للاشتباكات كالتالي:
116 شهيدا فلسطينيا و133 قتيلا يهوديا
232 جريحا فلسطينيا و339 جريحا يهوديا
وقد شنت سلطات الانتداب / الاستعمار البريطاني حملة اعتقالات واسعة 900 فلسطينيا ، وأصدرت أحكاماً بالإعدام شنقاً على 27 فلسطينيا خُفّفت لاحقا على 24 منهم ونفذ حكم الإعدام في 17 يونيو 1930، في سجن مدينة عكا المعروف باسم (القلعة)، في ثلاثة محكومين هم ” فؤاد حسن حجازي، محمد خليل جمجوم وعطا أحمد الزير”.
في الوصية التي تركها الشهداء نجد الروح الكفاحية المتوهجة، وعمق الانتماء القومي العربي، بالكلمات التالية ( …ختاما نرجو أن تكتبوا على قبور نا ” إلى الأمة العربية، الاستقلال التام أو الموت الزؤام، بإسم العرب نحيا وبإسم العرب نموت “، والإصرار على متابعة الدرب الذي ساروا عليه من أجل حرية الوطن.
وقد خَلَّدَ الشاعر( إبراهيم طوقان) في قصيدة “الثلاثاء الحمراء” الأبطال الثلاثة، كما كتب شاعر الزجل الشعبي ( نوح إبراهيم) كلمات القصيدة المحكية ” من سجن عكا طلعت جنازة ” التي أنشدتها فرقة العاشقين.
– تسقط الأجساد لكن الفكرة، تتجذر وتتمدد في أجيال الكفاح الفلسطيني والتي نشاهدها اليوم على امتداد الأرض المحتلة.
– المقاومة وإرادة الحياة والانتصار أقوى من وحشية الاحتلال، وأعلى من أعواد المشانق.
– شعب لم ينكسر ولن يموت، سينتصر.
2023-06-17