[هل حقًا اميركا تُهمش العدو ضمن مباحثاتها السرية]!
رنا علوان
ذكرت صحيفة [ يديعوت أحرونوت ] أن محادثات سرية تحدث بين ( الولايات المتحدة الأميركية ، وإيران ) بوساطة كل من عُمان وقطر
وان قادة الإحتلال الإسرائيلي يتابعون بقلق المحادثات السرية
معتبرةً أن التقدير في كيان العدو ، هو أن الأميركيين يفاوضون على [ إتفاق مرحلي ] يحل مكان [ الإتفاق السابق عام 2015]
حيث كان الإتفاق السابق يتضمن فكرة تجميد تخصيب اليورانيوم من جانب إيران بشكل جزئي او كلي ، مقابل إلغاء العقوبات على شكل مُشابه، وكمرحلة أولى قبل الإتفاق الكامل
وأشارت يديعوت ، الى انه من أجل ( تحلية حبة الدواء المُرّة لإسرائيل ) يُخشى من أن تحاول الإدارة الأميركية الربط بين الإتفاق النووي مع إيران من جهة ، وبين إتفاق التطبيع مع السعودية من جهة مقابلة
في المقابل
صرّح متحدث بإسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض أن [ التقرير غير صحيح ومضلل ] ، مضيفًا أن أي تقارير عن اتفاق جديد “كاذبة”
من جانبها ، ألقت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة بظلال من الشك على التقرير ، قائلة : “تعليقنا مماثل لتعليق البيت الأبيض”
وكانت تقارير إعلامية قد نقلت عن مصادر ، قولهم إن إيران والولايات المتحدة [ تقتربان من اتفاق مؤقت للحد من أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية مقابل إلغاء بعض العقوبات ]
وأضافت التقارير أن الاتفاق المؤقت ينص على “إلغاء كل العقوبات على إيران بشكلٍ فوري ، وتحويل أموالها المجمدة في الخارج ، بالإضافة إلى السماح لطهران بتصدير النفط بشكل حر”
بغض النظر عن اذا كانت هذه التسريبات صحيحة أم مضلّلة كما اسماها الجانب الاميركي ، فإنه بالتأكيد هناك ما يُطبخ على نار هادئة جراء التصالحات الأخيرة في المنطقة وهذا إن دل على شيء فهو يدل على إغلاق الباب أمام إحتمال أي ضربة جوية للعدو الإسرائيلي ، على المواقع النووية الايرانية ، فمقدمًا لم تكن هناك شرعية عالمية لذلك ، ولكن بعد الاتفاق ستنخفض إلى نقطة الصفر ومن الممكن أن يتم إعلان إيران كدولة شرعية ذات توصيف “عتبة نووية”
والأهم مما تم ذُكره آنفًا هو ، هل تم تهميش العدو الإسرائيلي وتحييده من المشهد ؟!
فالقيادة العليا في كيان الإحتلال الإسرائيلي ، تُصرّح أنها على يقين من وجود مفاوضات متقدمة بين الولايات المتحدة الأميركية و إيران ، من خلال دولتين عربيتين”، وتؤكد المصادر الإسرائيلية التي نقلت عنها الصحف “أن الأمريكيين حيدوا إسرائيل مما يحدث ، وكل ذلك دفع بالمنظومة الأمنية للعدو الاسرائيلي الى إبداء الانزعاج حيال القرارات الأميركية ، وما يصدر عنها برئاسة بايدن ، وعلاقته غير الودّية مع نتنياهو]
حسب المصادر الإسرائيلية الرسمية [ لم يُطلع الأمريكيون العدو الإسرائيلي على المفاوضات الجارية حول هذه القضية والمستجدات التي حصلت بخصوصها ، ونتيجة لذلك ، فإن التقدير هو أن قدرة إسرائيل على التأثير على بنود الاتفاقية التي يتم تشكيلها تكاد تكون معدومة ، والاتفاقية إذا تم توقيعها أيضًا كإتفاق مؤقت لحين يتم التوصل إلى اتفاق آخر [سيزول نظريًا من الجدول التهديد العسكري الأمريكي للإيرانيين]
2023-06-10