رؤية المملكة للحل..ستعود عليها وبال!
عبدالله علي هاشم الذارحي
*-في رمضان جاء الوفد السعودي وبرفقة
الوفد العماني ووفدنا المفاوض الى صنعاء
وجلسوا فيها ستة ايام واسبشرنا خيرا
بتلميحات توصل صنعاء والرياض الى حلول كان من المفترض ان يتم اعلان ماتم الإتفاق عليه بعد عقد الطرفين جولة مباحثات في شوال لإقرار إتفاق صنعاء… لكن اليهود والنصارى لايودوا لنا الخير.. فقد اقلقهم الإتفاق فمارسوا ضغطوهم على الرياض واوافدوا وفودهم واقترحوا رؤية جديدة للحل..!
*والمتابع لمجريات الأحداث يجد ان الرؤية الجديدة للملكة تنطلق من الرؤية الأمريكية التي سبق وأن أعلنها المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ في أكثر من موقف، وآخر ذلك في تصريح لصحيفة الشرق الأوسط أن قضية دفع المرتبات وباقي القضايا لا يمكن حلها إلا من خلال حوار سياسي يمني-يمني…
*وقالت مجلة ذا انترسبت إن قضية دفع المرتبات كانت قضية شائكة، ليس للسعودية فحسب،ولكن للولايات المتحدة أيضا، مشيرة إلى تصريح ليندركينغ أن مطالب الحوثيين بدفع المرتبات مستحيلة.
*ونشرت المجلة وثائق مسربة عن البنتاغون تكشف قلق واشنطن من مفاوضات صنعاء-الرياض، ونوهت إلى أن الدبلوماسيين الأمريكيين هرعوا إلى السعودية لتأكيد الدعم الأمريكي لاستمرار الحرب..
*بالإضافة إلى ذلك واصلت الولايات المتحدة تحريض السعودية على العودة إلى الحرب، عبر إثارة مخاوفها من هجمات صنعاء، واستمرار ما زعمت أنه “دعم إيراني”..
*وكان المبعوث الأمريكي تيم ليندركينغ، قد زعم في تصريح لوكالة رويترز يوم الخميس أن إيران رغم اتفاقها مع السعودية “تواصل تسليح الحوثيين، وتجهيزهم لتنفيذ هجمات ضد المملكة”..
*ومنذ الحديث عن مفاوضات ثنائية بين صنعاء والرياض في أكتوبر العام الماضي، زعمت القوات الأمريكية بشكل متكرر عن ضبط أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى الحوثيين، وهي مزاعم رفضتها إيران، واعتبرها مراقبون ضمن منع أي تقدم نحو حل الأزمة السياسية في اليمن لا يضمن المصالح الأمريكية..
*من الواضح أن واشنطن تخشى فقدان نفوذها في اليمن والمنطقة بشكل عام، وقد أرسلت كبار دبلوماسييها مطلع الأسبوع الجاري إلى الرياض لمناقشة ملف المفاوضات..
*التطورات الأخيرة في رمضان يمكن تفسيرها على أنها دليل على أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة تفقدان نفوذهما في اليمن. لهذا تأتي إشارة السفير الأمريكي السابق إلى اليمن جيرالد فيرستاين في العام 2019 عندما قال:”
إنه لا يمكن أن تنتهي الحرب في اليمن بدون أن يكون هناك حكومة في صنعاء تعمل مع الولايات المتحدة، وتحقق مصالحها في المنطقة..
*أخفقت الولايات المتحدة في تحقيق هذا الهدف عسكريا، وتعمل في الوقت الحالي على دعم فصائل موالية لها، ذات دوافع انفصالية..
*وبحسب وثيقة تم تسريبها من وزارة العدل الأمريكية تم توقيع عقد بين شركة الدعاية الأمريكية”Hyperfocal Communications” من أجل حملة ضغط لصالح المجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات في الوسط السياسي الأمريكي، بهدف دعم توجه الانتقالي نحو الانفصال..
*وقال مديرالشركة تايم فيليبس في مقابلة إن تبني حملة الانتقالي هو من أجل أن يكون صديقا للولايات المتحدة، لأن أي مفاوضات سلام تفضي إلى إيجاد حكومة مركزية موحدة تحكم البلاد مع بقاء الحوثيين في موقع مهيمن سيكون ضد مصلحة الولايات المتحدة..
2023-05-17