الصراع في السودان تقدم نوعي للصهيونية!
ابو زيزوم
المعتاد في كل صراع عربي ان تقف الصهيونية الى جانب احد الطرفين. قليلة هي الصراعات العربية العربية التي وقف فيها الصهاينة على الحياد. لكننا اليوم امام صراع عربي يدعم فيه الصهاينة الطرفين معاً. فالبرهان وحميدتي كلاهما عميل لا يخفي عمالته. اذن نحن امام حالة جديدة قد تتكرر، تحتكر فيها اسرائيل ادارة الازمة برضى الجهتين المتحاربتين.
خلال الخمسة وعشرين عاماً الاولى من قيام اسرائيل كان الصراع محكوماً بالقطبية الثنائية المهيمنة على العالم، فالامريكان يدعمون اسرائيل والسوڤييت يدعمون العرب، الى ان قرر السادات اقصاء السوڤييت من المسرح والاحتكام الى الولايات المتحدة لتكون هي الخصم والحكم. ومنذ ذلك الحين الى اليوم يمسك الامريكان بالملف دون ان يدّعوا الحياد وانما يعلنون بمناسبة وبدون مناسبة انهم ملتزمون بأمن وتفوق ومصالح اسرائيل.
الان يبدو أننا امام معادلة جديدة يحتكم فيها العرب المحتربون الى اسرائيل، ويتفانون لإرضائها كما هو حال طرفَي الحرب السودانية، ولا يزعل احدهما اذا رآها تدعم خصمه. وفي النهاية يرتب الصهاينة الوضع الذي يخدمهم اذا استطاعوا. هذه المعادلة قابلة للاتساع بفضل الصهاينة العرب.
( ابو زيزوم _ 1447 )
2023-04-27