احداث السودان الدامية وفشل محاولات جر “مصر” فيها !
كاظم نوري
من يظن ان انفجار الاوضاع في السودان كانت عفوية فهو واهم ومن يعتقد ان الاوضاع تطورت الى حرب دموية جاء بالصدفة دون ان تمهد لها اطراف خارجية فهوواهم ايضا وهناك اعتراف من مجلة امريكية يكشف الطرف الذي مهد لهذه الحرب بالرغم من ان الجانبين المتصارعين يتحملان تبعة الاحداث الماساوية التي يشهدها السودان .
لماذ نلوم دوما من يسعى الى التدخل في شؤون اوطاننا لكننا ننسى اولئك الذين يمهدون لهذا التدخل من ابناء الوطن نفسه؟؟؟.
مجلة “فورين بوليسي” الامريكية افادت بان اوهام وترويج الولايات المتحدة لانتقال السودان الى قيادة مدنية هو الذي مهد الطريق لنشوب صراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ملمحة الى انه سيكون من الصعب هزيمة الاخيرة وتعني قوات الدعم السريع بقيادة حميدتي.
لاندري كيف تمكنت ” المجلة الامريكية” من معرفة ان قوات حميدتي من الصعب هزيمتها ومن اين حصلت على تلك المعلومة لابد وانها تعرف ان ” واشنطن” هي مع احد الاطراف المتصارعة لاسيما وان البيت الابيض يدس انفه في مثل هذه الازمات لاحرصا على شعب السودان وحتى شعب تونس عندما دست واشنطن انفها مدافعة عن ” الغنوشي وجبهته ” جبهة النهضة” المتامرة تحت لافتة ” الديمقراطية والحرية” الكاذبة بل لتحقيق غايات بعينها في هذا الوقت الذي اخذت تلوح في الافق حقيقة تراجع الدور الامريكي الذي بات يترنح وتحاول واشنطن اثارة الصراعات هنا وهناك لخلط الاوراق على الطرف الاخر” ممثلا بروسيا والصين” الطرف الذي حقق نجاحات في المنطقة العربية كان من ثمراتها ” اللقاء الايراني السعودي” الذي كان الصراع بينهما يمثل لب المشاكل في المنطقة وانعكاسات ذلك على الوضع العربي عموما وحتى بالقارة الافريقية بعد ان اخذ يتراجع دور الولايات المتحدة وحلفائها وتحديدا ” فرنسا”.
وحول الدور التخريبي الامريكي في حرب اليمن وفق موقع ” رسبونسبول ستيت كرافت” قال ان واشنطن لعبت دورا كبيرا وكانت جزءا اساسيا في اطالة الحرب باليمن لكنها الى حد كبير على الهامش خلال المباحثات الان.
الموقع اكد ان التدخل الامريكي العسكري في اليمن من خلال ثلاث ادارات على مدى ثماني سنوات وضعها بقوة في دور صانعي الحرب.
وهاهي صنعاء تتهم الولايات المتحدة بالتدخل لاعاقة الجهود الرامية الى ايجاد حل للقضايا الانسانية وقال مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الاعلى في اليمن ان واشنطن تسعى لعرقلة جهود السلام والملفات الانسانية وذلك بممارسة ضغوط على الرياض بهذا الشان مؤكدا ان ذلك ليس من مصلحة السعودية وشعوب المنطقة.
حميدتي قائد قوات ” الرد السريع ” كان تاجر ذهب وفق بعض المعلومات بعد ان كان تاجر ابل سابقا وهو اول من طلب تدخل الامم المتحدة في النزاع في وقت دعا سفير السودان بالقاهرة الى عدم تدخل اي طرف في نزاع وصفه بانه نزاع داخلي.
ان حجز القوة المصرية من قبل قوات حميدتي كان الهدف منه واضحا هو دعوة مصر للتدخل لكن الاخيرة تصرفت بعقلانية حتى عودة جنودها من السودان بطائرات عسكرية مصرية نقلتهم خلالها من احد مطارات السودان.
لقد افشلت القيادة المصرية مفعول ” لغم” كاد ان ينفجر في حال انجرارها الى الصراع لاسيما وان حميدتي ادعى ان طائرات اجنبية قامت بقصف قواته في السودان دون ان يحدد الجهه او هوية الطائرات التي زعم انها قصفت قواته..
2023-04-22