ماذا يحصل في “السودان”؟!..
خالد العبود
-هناك شيءٌ هامٌّ في السياسة، يطلق عليه اسم: “تركيب ملف”!!..
ماذا نعني بمفهوم “تركيب ملف”؟!!..
-تحاولُ بعض القوى والدول – وعندما تحتاجُ إلى دورٍ لها، ثمّ إلى نفوذٍ تحصدُه، أو تراكمُه، نتيجة هذا الدور – أن تشتغلَ على مفهوم: “تركيب ملف”!!..
-عندما تشعرُ بعضُ القوى والدول، أنّ نفوذَها تراجع، في أي مفصلِ اشتباك، أو مفصل تأثير، فإنّها تلجأ بفضل جهازها الاستخباراتيّ، إلى تشكيل “ملف طارئ”، حقيقيّ أو غير حقيقيّ في هذا المفصل، وتدخل على هذا “الملف” بعد إشعاله وتظهيره، من أجل أن تمارس دورها في إنهائه، أو أن تمارس استثمارها به!!..
-إنّ نفوذ هذه الدولة التي مارست هذا الدور، في إنهاء هذا “الملف” أو الاستثمار به، سوف يزداد ويتّسع، وبخاصّةٍ إذا كانت القوى الأخرى غير قادرة على التأثير فيه، وهي بحاجة ماسّة لإنهائه أو السيطرة عليه!!..
-ما يحصل في “السودان”، من حربٍ طاحنةٍ منذ أيّام، هو “تركيب ملف أمريكيّ” بامتياز، مطلوبٌ من أدوات إعلاميّة وغير إعلاميّة، أن تعمل على تظهيره وتسخينه قدر الإمكان، كي يأتي دور الأمريكيّ في إنهائه او الاستثمار به، في مواجهة نفوذٍ صاعدٍ وكبيرٍ لقوى إقليميّة ودوليّة، على مستوى المنطقة والإقليم!!..
-تشعر الولايات المتحدة الأمريكيّة، أنّ نفوذها يتراجع بشكل كبير على مستوى المنطقة، على حساب نفوذ آخر يتقدّم، لقوى منافسة لها، الأمر الذي دفعها إلى الاستثمار في “ملف السودان”، وبخاصّةٍ أنّ “السودان” مفصلٌ رخوٌ، يستبيحه تعاونٌ استخباراتيّ: “أمريكيّ – إsرائيليّ”، وتحتاج استقراره قوى إقليميّة ودوليّة صاعدة!!..
2023-04-20