محاكمة ترامب….. الخنجر المسموم في جسد أمريكا الخائر!
بقلم….. بشار العباسي
********************************
أزمة سياسية داخلية حادة وخطيرة بين الديمقراطيين والجمهوريبن تشهدها أمريكا لأول مرة في تاريخها قبيل الإنتخابات الأمريكية عام 2024 بعد ترشح ((ترامب)) للرئاسة مرة أخرى وهو الخصم العنيد الذي يحمل رؤية جديدة تقوم على شعار ((أمريكا أولا)) وهذا يعني بكل وضوح الإعتراف بالعجز الأمريكي عن الإستمرار في قيادة العالم أي سيذهب بأمريكا الى العزلة السياسية والإنكفاء على الذات. وقد صرح ترامب سابقا (( بأن انتخابات 2024 هي الفرصة الأخيرة لإنقاذ أمريكا)).
لقد جن جنون الديمقراطيبن لما يدعو له ترامب بإسدال الستار عن الزعامة الأمريكية وهم يتمسكون بالحفاظ على هيبة أمريكا في السياسة الدولية وقد ذكر بايدن في هذا الشأن قائلا : ((بأن الديمقراطية الأمريكية في خطر محدق)). وكمحاولة لإفشال مشروع ترامب جاءت لائحة الاتهامات الموجهة له لإدانته وأعتبرها ترامب: (( بأن القضية هي للتأثير على الانتخابات)).
نعم… أن أمريكا أغرقت دول العالم بالأزمات السياسية من صراعات وإنقسامات وإنتشار للمذهبية والعرقية والقومية إضافة الى الأزمات الإقتصادية من فقر وجوع وإغراق العالم بالديون وغلاء معيشة وسحق للعملات المحلية وأزمات إجتماعية من فساد وتحلل وتميع وعهر ودعارة وشذوذ جنسي وطلاق وإنتحار وجرائم قتل ومخدرات وخيانة..
كل هذا سيشكل فشلا ذريعا وسببا مريعا لسقوط أمريكا من عرش الحكم والسيادة على العالم لأنها لم تستطع أن تقدم حلولا وعلاجا للشعوب التي سامتها سوء العذاب.
وأيضا… من المعلوم أن كل الدول العظمى تسقط من الداخل قبل سقوطها من الخارج فمثلا:
1- الاتحاد السوفيتي السابق الذي كان يحكم العالم بالشيوعية سقط من الداخل بعد ظهور فكرة ((البروسترويكا)) والتي تعني الإصلاحات والذي رفعها غورباتشوف في حينها.
2- الدولة العثمانية سقطت من الداخل بعد أن إنحسر الفكر السياسي لدى المسلمين من مستوى العالم الى مستوى الداخل التركي وقد قالها مصطفى كمال أتاتورك :(( آن الاوان أن تضع تركيا حملها الثقيل عن ظهرها في العالم )) .
ولسان حال ترامب عندما صرح بقوله (( دولتنا تذهب الى الجحيم)) أراد أن يقول “آن الاوان لأمريكا أن تدير ظهرها عن العالم وتهتم بالبيت الداخلي الأمريكي”.
هل سيكون ترامب بمثابة ” غورباتشوف أمريكا ” ؟
إضافة لما يحصل في الداخل الامريكي من اختلاف بالرؤى حول مصير امريكا فإن المراقب للأحداث الدولية سيلاحظ غياب الدور الامريكي بشكل واضح فيما يحصل وذلك مثلا :
1- التقارب الايراني السعودي جاء برعاية صينية.
2- اجتياح روسيا لاوكرانيا وعدم قدرة أمريكا على كبح جماح روسيا.
3- التحالف الإقليمي الروسي الصيني الهندي والقضاء على هيمنة أمريكا والدول غير الصديقة إحدى أولويات روسيا وفق العقيدة الديلوماسية الجديدة التي وقع عليها بوتين مؤخرا.
4- التعامل خارج إطار الدولار الأمريكي كالأتفاق بين البرازيل والصين للتعامل بالعملات المحلية والاتفاق بين الهند وماليزيا للتعامل بالروبية إضافة اتفاق كينيا مع السعودية والإمارات لشراء النفط بالشلن الكيني بدلا من الدولار والاتفاق بين الصين وشركة توتال الفرنسية بالتعامل باليوان الصيني.
5- الإجتياح الاسرائيلي القذر للمسجد الأقصى المبارك هو تمرد على مشروع السلام الامريكي و رد سلبي على زيارة وزير الخارجية الأمريكي بلنكن الاخيرة الى اسرائيل لإستئناف مفاوضات السلام.
ولأول مرة يتجرئ مسؤول اسرائيلي كبير يهاجم أمريكا بالرد على بايدن بقوله ” إسرائيل دولة مستقلة وليست نجمة في علم أمريكا “
6- أصبحت القيم الأمريكية وشعارات الحرية وحقوق الإنسان مثار سخرية أمام العالم التي أنتجت جيوش من الشواذ والمتحولين جنسيا حتى وصل الأمر الى مسؤولين في الادارة الأمريكية.
نحن جميعا الذي يهمنا من الموضوع هو أن العالم مقبل على متغيرات سياسية كبيرة في المستقبل…..
فهل نملك القدرة على أن يكون لنا شأنا عظيما بين الأمم التي تنتظر لحظة سقوط أمريكا والغرب وذلك بطرح حلول ومعالجات إنسانية لكل الأزمات والمشاكل إستنادا الى مانملكه من فكر عظيم .؟
جمعة طيبة مباركة للأخوة الذين يرسمون بعقلهم النير وإرادتهم الصلبة بعد التوكل على الله صورة حياة جديدة لملأ الفراغ السياسي الذي ستتركه أمريكا.
2023-04-11