أثمن من الذهب ، وأغلى من النفط وذلك لكونه معدن استراتيجي ، يتم استخدامه في صناعة البطاريات والمكونات النووية
[ معدن الليثيوم ]
هو عنصر كيميائي رمزه Li وعدده الذري 3 ، يقع الليثيوم في الجدول الدوري ضمن عناصر الدورة الثانية وفي المجموعة الأولى كأوّل الفلزّات القلويّة ، والليثيوم النقي هو فلزّ ذو لون أبيض فضّي ، ليّن وخفيف ، حيث أنّه الفلزّ الأقلّ كثافة بين العناصر الكيميائيّة الصلبة وذلك في الظروف القياسيّة من الضغط ودرجة الحرارة ، لذلك أطلق عليه إسم ( البترول الأبيض )
بعد أن توقفت روسيا العام الماضي ، عن استيراد معدن الليثيوم مُجّبرةً ، بسبب ما تعانيه من عقوبات ، عادت الى استخراجه بعد زُهاء 25 عامًا على أقل تقدير ، فقد بدأت مؤسسة مشتركة بين شركة “نورنيكل” وهيئة الطاقة الذرية الروسية “روساتوم” باستثمار أكبر منجم لهذه الخامات في روسيا
ناهيك عن الارتفاع الحاد جدًا بسعر هذا المعدن بسبب الطلب الكبير والمُتزايد عليه ، حيث وصل سعر الطن الواحد في عام 2022 إلى أكثر من 80 ألف دولار ، وقد كانت روسيا تستورده من الارجنتين وتشيلي
وتشير المعلومات الى أن افغانستان هي صاحبة أكبر إحتياطي في العالم ، وهذا يبين لنا مطامع بلاد العم سام فيها ، فما كان من الصين إلا المُسارعة بإرسال فرق إلى أفغانستان بتأشيرات خاصة ، لإجراء دراسات ميدانية بخصوص احتياطيات معدن الليثيوم ، عقب انهزام اميركا
واعتبارًا من العام الحالي ، بدأت المؤسسة المشتركة الروسية [ ليثيوم المنطقة القطبية] سالفة الذِّكر أعلاه بإستثمار مكامن كولموزيرسكي الضخمة في مقاطعة مورمانسك الروسية
وقد تم اكتشاف هذه المكامن في عام 1947 ، ولكن العالم لم يكن يدرك أهميتها ، أما الآن فهناك طلب مرتفع على المعدن بسبب نمو بنسبة 75٪ في مجال إنتاج السيارات الكهربائية ، فلكل عصر احتياجاته وهذا أمر بديهي
وهذا ما جعل سعره يقفز خلال عامين فقط قفزة تاريخية ، إذ يتوقع المحللون أن يستمر الاتجاه بوتيرة تصاعدية لفترات طويلة
وبحسب الخبراء ، فإن استيراد كربونات الليثيوم وحده يُكلّف روسيا ما لا يقل عن أربع مليارات روبل سنويا
كما أن استثمار مكامن كولموزيرسكي ، سيوفر على الاقتصاد الروسي المال الكثير ، لأنه سيُغطي الطلب الداخلي وسيسمح بالتصدير
ويشار إلى أن روسيا تحتل المرتبة الثالثة في العالم من حيث احتياطي الليثيوم ، حيث كان الاتحاد السوفيتي يشغل المركز الثاني في إنتاج هذا المعدن بعد الولايات المتحدة
ولكن في عام 1997 ، أوقفت روسيا عمليات الإنتاج بعد تراجُع السعر العالمي لهذه الخامات ، وأخذت تستوردها من أمريكا اللاتينية والصين
هذا ويُعدّ الليثيوم من العناصر الأساسية في صناعة العديد من بطاريات الأجهزة ، مثل الهواتف النّقالة والحواسيب المحمولة ، إلا أن الاستخدام الأكبر لهذا العنصر يتم توجيهه إلى صناعة بطاريّات السيارات الكهربائية التي باتت تواجه أزمتين جديدتين ، تتعلق الأولى بالارتفاع الجنوني في أسعار الليثيوم
والثانية تتمثل في ارتفاع الطلب بشكل كبير من قبل المصنعين في ظل نقص المعروض منه عالميًا ، مع توقعات كبيرة من قبل المنتجين بأن تستمر هذه المشكلة حتى عام 2030
ويتوقع الموردون العالميون أن تستمر مسيرة صعود أسعار الليثيوم ، وأن المواد الخام سوف تظل عقبة لصناعة السيارات الكهربائية ، كما توقعوا تزايد الطلب العقد المقبل في وقت تواجه الشركات الكبرى في صناعة السيارات أزمة بسبب محاولاتها توفير كميات تسمح لها بإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية وتطويرها