تبا….وسحقا… للدولار الأمريكي!
نظام الذهب والفضة…. الملاذ الآمن للإقتصاد العالمي
بقلم……بشار العباسي
تشهد دول المنطقة ومنها العراق انهيارات مستمرة في سعر صرف عملاتها المحلية أمام الدولار ((الكابوس)) الأمريكي لتشكل أوراق ضغط سياسية كبيرة على الدول عبر خنق أقتصادياتهم وإيقاعها في فخ الديون وإشعال الشارع ودفعه الى القيام ب (( ثورة جياع)) لتحقيق أهداف سياسية محددة تتناغم مع مصالح الدول العظمى المستعمرة.
لقد وصلت فئة 100 دولار في لبنان الى( 6 مليون ليرة) وفي مصر أكثر من (3000 جنيه) وفي إيران أكثر من (4.5 مليون تومان) وهكذا بالنسبة لليرة التركية والسورية مرورا باليمن وتونس والسودان.
لقد نجحت أمريكا في ضرب النظام النقدي المعدني (( الذهب والفضة)) الذي كان معمول به على مستوى العالم ما قبل الحرب العالمية الأولى. ونجحت أمريكا أيضا بربط عملات دول العالم بالدولار الأمريكي وفق معاهدة برايتون وودز في أربعينيات القرن الماضي لتحقيق أكبر وأخطر هدف سياسي بربط الاقتصاد العالمي بالاقتصاد الأمريكي وهذا يعد انتحار سياسي واقتصادي بحد ذاته.
ولكي نحقق التحرر من عبوديتنا للدولار الأمريكي…..لا يسعنا إلا أن نعود الى (( النظام المعدني الذهب والفضة أو عملة ورقية نائبة)) وربط كافة العملات بهذا النظام لما فيه من محاسن وهي:
1- تحقيق الاستقلال السياسي وإنهاء عبوديتنا…..بعيدا عن الهيمنة الغربية الأمريكية الذين يستخدمون الدولار الأمريكي واليورو الاوربي كأداة ضغط سياسية على دول المنطقة.
2- إن نظام الذهب معناه ثبات سعر الصرف بين الدول الذي سيخلق جو آمن للتجار في توسيع تجارتهم بدون أي خوف وقلق.
3- في النظام الذهبي لايمكن للبنوك المركزية أو الحكومات التوسع في إصدار ورق النقد إذ طالما أن ورق النقد قابل للتحويل الى ذهب بسعر محدد فإن الحكومات تخشى إن توسعت في الإصدار يزداد الطلب على الذهب وأن تعجز في مواجهة هذا الطلب.
4- تتحدد كل عملة من العملات المستعملة في العالم بمقدار معين من الذهب ويسهل حينئذ إنتقال البضائع والأموال والأشخاص من بلد الى بلد.
5- يحفظ لكل دولة ثروتها الذهبية فلا يحصل تهريب الذهب من بلد الى آخر ولاتحتاج الدول الى أي مراقبة للمحافظة على ثروتها لأنها لا تنتقل منها إلا بسبب مشروع إما أثمان سلع أو أجور مستخدمين.
لقد سامت أمريكا العالم أجمع سوء العذاب ب (وهم وسراب الدولار) وأبتزازها وسرقتها لثروات العالم.
لقد آن الاوان أن ننصت جميعا للحلول المطروحة وتحويلها الى مشروع انساني انقاذي لكي ننعم بحياة مستقرة مطمئنة والقضاء على شبح الجوع والفقر وإضطراب السوق.
جمعة مباركة طيبة على كل الأخوة الذين يتطلعون الى التحرر من عبودية الغرب وأمريكا
2023-02-25