يا شعبنا الفلسطيني.. إحذروا المؤامرات القادمة من أنظمة التطبيع!
د. محمد أبو بكر
من الواضح أن أنظمة التطبيع مع كيان الإحتلال لن يهدأ لها بال إلّا بعد إستكمال الركوع والإنبطاح وتقديم كل فروض الولاء والطاعة لبنيامين نتنياهو وتابعه إيتمار بن غفير ، وتنفيذ كل ما يطلب من هذه الأنظمة، والتي ستكون مستعدّة تماما للقيام بأدوار أقلّ ما يقال عنها بأنها جملة من المؤامرات التي لن تنتهي بحق الشعب الفلسطيني.
هذه المؤامرات لن تطال الفلسطينيين وحدهم ، بل الشعب الأردني أيضا ، والذي يدرك بأن وقوف الشعبين إلى جانب بعضهم بعضا قد يكون الحلّ الضروري لإجهاض كل مخططات من باعوا ضمائرهم وتنازلوا عن مبادئهم وكرامتهم لأجل تنفيذ ما يطلبه اليمين المتطرّف في الكيان المحتل الذي يحثّ الخطى نحو ضمّ المزيد من الأنظمة العربية لقافلة التطبيع المخزي، ويبدو أن (السودان العسكري) بات قاب قوسين من دخول اللعبة.
قلناها عدّة مرّات حول الفكر الصهيوني الطامع بضفتي نهر الأردن، الشرقية والغربية، ومخطط التهجير للفلسطينيين في طور الإعداد ، وبمباركة إقتصادية ومالية من أنظمة العهر التطبيعية ، والتي يبدو أنها ستقوم بدورها حسب ما هو مخطط له ، والتنسيق بين حكومة الكيان وهذه الأنظمة وصل مراحل متقدمة جدا، والأردن السياسي يبدو أنه يفهم هذه اللعبة التي لن يقدّر لها المرور لأسباب كثيرة ، ولكن عليه العمل نحو تغيير جذري في سياسته الخارجية بدل حالة الضبابية في هذه السياسة.
بعض أركان سلطة عباس يشاركون في المؤامرة الدنيئة ، مقابل حفنات من المال النجس، هؤلاء بالطبع لا يهمّهم أمر فلسطين ولا شعبها ، حتى أن بعضهم لا يغادر الأندية الليلية على شواطيء تل أبيب وناتانيا منذ سنوات ، إلى جانب شخصيات من أنظمة تطبيعية راقت لها الحياة والليالي الحمراء على تلك الشواطيء.
ضغوط كبيرة تجري ممارستها على شخصيات من السلطة الفلسطينية للقبول بمقترحات قادمة ، لم تعرف تفاصيلها وتوضيحاتها حتى هذه اللحظة ، غير أنها لا تصبّ إطلاقا في مصلحة الشعب الفلسطيني ، بل يمكن القول بأننا وصلنا إلى قمّة التآمر على القضية الفلسطينية لصالح اليمين الصهيوني وبمباركة أنظمة التطبيع ، وهو تآمر يشمل الأردن كذلك وخاصة ما يتعلق بموضوع نزع الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية لصالح أنظمة عربية بعينها ، والأردن يدرك ذلك تماما .
الردّ الفلسطيني الشعبي واضح تماما ، من خلال أبطال المقاومة وصمود المواطن الفلسطيني على أرضه ، هذا المواطن الذي لن يقبل بأي مغريات ، سواء كانت من هذه العاصمة أو تلك ، لقد أيقن الفلسطينيون اليوم بأنّ عدوّهم ليس واحدا فقط ، بل هم مجموعة من الأعداء المتحالفين ( الصهاينة وعرب الردّة ) ، والذين لا أطماع لهم سوى البقاء في مواقعهم ، حتى لو كان الثمن الموافقة على أن يكونوا مجرّد أحجار شطرنج يجري تحريكها كما يشاء اليمين الصهيوني وساكن البيت الأبيض .
2023-02-05