“مابني على باطل فهو باطل..سورية تنتصر ومصير تحالفاتكم هو الهزيمة !؟“
بقلم :هشام الهبيشان.
بغض النظر عن التحالفات “الباطلة ..التقسيمية الطائفية “التي يتم تشكليها بين ليلة وضحاها ،وحتى دون علم المنخرطين بها ،بحجة محاربة الإرهاب “المصطنع والمنتج من قبل بعض الانظمة المنخرطة بهذه التحالفات “،مع إن خفايا ماوراء الكواليس تؤكد أن هذه التحالفات تحوي الكثير من الاجندة الخطيرة على مستقبل هذه الأمة وهذه المنطقة “،ونعلم جيدآ ان المستهدف بهذه التحالفات هو سورية الدولة التي بدأت اليوم تحقق انتصارآ فعلي على أرض الواقع على مؤامرة قذرة استهدفتها طيلة خمسة أعوام.
هنا لن ندخل بتفاصيل هذه التحالفات ،فما يهمّنا اليوم من كلّ هذا هو أنّ سورية استطاعت خلال هذه المرحلة وبعدمرور خمسة أعوام على الحرب الكونية عليها، أن تستوعب حرب أميركا وحلفائها وهي حرب متعدّدة الوجوه والأشكال والفصول وذات أوجه وأهداف عسكرية واقتصاديةواجتماعية وثقافية،ومع انكسار معظم هذه الأنماط من الحرب على أبواب الصخرةالدمشقية الصامدة، أجبر الصمود السوري بعض الشركاء في الحرب على سورية علىالاستدراة في شكل كبير في مواقفهم ،وفي هذه المرحلة تحديداً يطلّ علينا يومياً مسؤولون وساسةوجنرالات غربيون وإقليميون، يتحدثون عن تعاظم قوة الدولة السوريةبعدمراهنتهم على إسقاطها سريعاً، فالقوى المتآمرة على الدولة السورية بدأتتقرّ سرّاً وعلناً في هذه المرحلة، بأنّ سورية قد حسمت قرار النصر وبدعم من حلفائها الروس والإيرانيين وغيرهم، فسورية الدولة اليومتسير في طريق واضح المعالم لتكوِّن محوراً جديداً في هذه المنطقة، بلفي هذا العالم،رغم ما تعرضت له منأعمال تدمير وتخريب وجرائم ارتكبت في حقّ شعبها من قبل محور العدوان.
إنّ تسارع الأحداث والتطورات الميدانية، وتعدّد جبهات القتال على الأرضوالانتصارات المتلاحقة للجيش العربيالسوري وما يصاحبها من هزائم وانكسارات وتهاوفي بعض قلاع المسلحين، “المعارضين حسب التصنيف الأميركي”، من المؤكد إنه سيجبر الكثير منالقوى الشريكة في الحرب على سورية على تغيير موقفها من هذه الحربوالاستدارة نحو التفاوض مع الدولة السورية، في محاولة لتحقيق وكسب بعضالتنازلات، لعلها تحقق ما عجزت عن تحقيقه في الميدان، وهذا ما ترفضه الدولةالسورية اليوم وفي شكل قاطع، حيث تؤكد القيادة السورية والمسؤولون جميعاً،أنهم لن يقدموا لأميركا وحلفائها أي تنازلات، ويقولون بصريح العبارة “إنّما عجزت أميركا وحلفائها عن تحقيقه في الميدان السوري، لن تحققه على طاولةالمفاوضات” ،ولهذا لن يفيد بعض الدول العربية والاقليميةالشريكة بالحرب على سورية التلويح بورقة التحالفات العسكرية الجديدة “الطائفية “،لإن سورية وحلفائها قد حسمت قرار النصر ولارجعة عن هذا القرار ،مهما كانت التكلفة.
اليومميدانيآ ،يتم حسمجملة معارك في العاصمة دمشق بريفيها الشرقي والغربي، لتأمين المدينة من جهةالجنوب، بالتزامن معالمعارك الكبرى التي تدور في ريف اللاذقية الشمالي ،
بالتزامن مع إطباق الجيش على باقي حصون المسلحين الإرهابيين في ريفي حماةوحمص في شمالي وشرقي أرياف المدينتين وبعمليات نوعية وخاطفة، وفي حلب،فقد اقترب الجيش السوري من إحكام سيطرته الكاملة على ريف حلب الجنوبي والجنوبي الغربي ،وسط تقدم كبير للجيش العربي السوري وحلفائه بريفي حلب الشمالي الشرقي والشرقي،ما سيمهد الطريق مستقبلآ لتحرير بعض أحياء المدينة التي يتحصّنفيها المسلحون،وهذا بدوره سيفتح الطريق لاطلاق عملية كبرى بالمستقبل القريب لتحرير محافظة ادلب.
بهذه المرحلة من المؤكد ،إنّ صمود سورية هو الضربة الاولى لإسقاط كل المشاريع والتحالفات الباطلة التي تستهدف تقسيم المنطقة ، وحسب كلّ المؤشرات والمعطيات التي أمامنا ليس أمامالأميركيين وبعض حلفائهم من العرب اليوم سوى الإقرار بحقيقة الأمر الواقع، وهي فشلوهزيمة حربهم على سورية والاستعداد لتحمّل تداعيات هذه الهزيمة.
ختاماً، وفي هذه المرحلةلا يمكن إنكار حقيقة أنّ حرب أميركا وحلفائهاعلى سورية ما زالت مستمرة، ولكن مع كلّ ساعة تمضي من عمر هذه الحرب تخسرأميركا ومعها حلفاؤها أكثر مما تخسر سورية، ويدرك الأميركيون وحلفائهم هذه الحقيقةويعرفون أنّ هزيمتهم ستكون لها مجموعة تداعيات، فأميركا وحلفائها اليوم مجبرون علىالاستمرار في حربهم على سورية إلى أمد معين، ولكن لن يطول هذا الأمد، فامريكا وحلفائها اليوم تقف أمام خيارين لا ثالث لهما، إما الحرب العسكرية المباشرة فيسورية، أو الاستدراة في شكل كامل نحو التفاوض العلني مع الدولة السورية، وفي كلا الخيارين أميركا خاسرة، وهذا ما يؤكد أنّ الصمود السوري على مدىخمسة أعوام قد وضع أميركا في أزمة حقيقية وحالة غير مسبوقة من الإرباك فيسياستها الخارجية، وهي أزمة ستكون لها تداعيات مستقبلية تطيح بكلّ المشاريعالصهيو– أميركيةالساعية إلى تجزئة المنطقة ليقام على أنقاضها مشروع دولة“إسرائيل” اليهودية التي تتحكم وتدير مجموعة من الكانتونات الطائفيةوالعرقية والدينية التي ستحيط بها، حسب المشروع الأميركي.