“مقتطف من بيان الحزب الشيوعي البرازيلي تعقيبا على الإنتخابات الرئاسيّة البرازيلية”!
«نحن مقتنعون تمامًا، بأنّ الأزمة الحادّة التي نمرّ بها لا يمكن حلّها بالتّوفيق بين مصالح البرجوازية ومصالح العمال، على النّحو الذي اقترحه حزب العمال.
نعلم أنّه حتى لو هُزِمَت البولسونارية انتخابيًا، فلن تختفي من المشهد، وستظلّ تشكل تهديدًا سياسيًا للطبقة العاملة في السّنوات القادمة، طالما لم يتمّ نزع سلاحها وسحقها، من خلال بناء القوة الشعبية وتنفيذ برنامج مناهض للرأسماليّة ومناهض للإمبريالية، وهي مهمّة سيكرّس لها الحزب جهوده في الفترة المقبلة.
ليس لدينا أدنى شك في أنّه، من وجهة نظر الطبقة العاملة، هناك اختلافات عميقة بين الحكومة الإشتراكية الليبراليّة البرجوازية، والحكومة البرجوازية الرجعيّة.. بين حكومة تحاول التّوفيق بين البرجوازية والبروليتاريا، وحكومة تغازل الفاشية وتتّحد بقوة مع البرجوازية حول الهجمات على الطبقة العاملة والفقراء، مثل حكومة بولسونارو.
إنّ الأزمة العضوية التي نعاني منها، مع حوالي 15 مليون عامل عاطل عن العمل، وحوالي 36 مليون يعيشون في العشوائيات، وأكثر من 33 مليونًا في طوابير الجوع، يتنافسون على العظام واللحم.. لا يمكن حلّها من خلال التوفيق الطبقي.. خاصة وأنّ الوضع المأساوي الذي نمرّ به، هو نتيجة السّياسات النيوليبرالية التي نفّذتها الحكومات البرجوازية المتعاقبة، في العقود الأربعة الماضية، وكلّها لصالح الطبقات الحاكمة المتواطئة في هذه المأساة الإجتماعية والإقتصادية والسّياسيّة.
لذلك، فقط جبهة مناهضة للرأسماليّة ومعادية للإمبريالية لديها برنامج للتحوّلات الإجتماعية ستكون قادرة على حلّ هذه الأزمة.
نعلم أن المعركة لا تنتهي بفرز صناديق الاقتراع.. سيتخلّل الأشهر المقبلة استفزازات فاشية، وربما مغامرة انقلابية في نهاية المطاف، ليس فقط خلال الحملة الإنتخابية، ولكن حتى تتولى الحكومة الجديدة السلطة. لذلك، يجب أن نكون مستعدين لأي موقف قد تفرضه علينا الأحداث.
سوف نستمر في النّضال في الشوارع وفي أماكن العمل والدراسة والإسكان، سعياً إلى تنظيم العمال والشباب والفقراء في بلدنا بهدف قطع هذا النموذج الإقتصادي والإجتماعي الشرير دفاعًا عن السلطة الشعبية الإشتراكية.
2022-11-02