تفجيرات ستريم 1 وستريم 2  في اعماق البلطيق واليد الخفية !

كاظم نوري

جرت العادة الامريكية ان تحرك واشنطن اذنابها للقيام بما يخدم اجنداتها  وتبقى خلف الستارة سواء كان ذلك في اروقة الامم المتحدة  حيث انتقائها  واختيارها للمسؤولين في المنظمات التابعة للامم المتحدة  وحتى الوكالات الدولية وقد لوحظ ان رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها في فينا تردد خلال زيارة مفاعل   زاباروجنابا  النووي الذي يتعرض لقصف اوكراني  ولم  يتطرق الى اسم اوكرانيا  جراء ضغوط واشنطن وان التفجيرات الخطيرة الاخيرة التي تعرض لها خط الغاز الروسي ” سيل 1 وسيل 2 الممتد الى المانيا عبر مياه بحر البلطيق لا يخرج عن اللعبة الامريكية لاسيما وان الرئيس الامريكي جو بايدن قال في شهر شباط “فبراير ” الماضي لابد من التخلص من ستريم 1وستريم 2 وقد شكره على هذا المسعى وزير خارجية بولنده السابق.

 

وبالرغم من الصمت الذي لازال يلف هذه العملية التي ترقى الى مستوى ارهاب دولة وتلحق ضررا بالدول الاوربية قبل روسيا لكن الوقائع تؤكد ان عملا بهذا الحجم يحتاج الى تقنيات متقدمة وحتى اقمارا  لاتمتلكها الا الدول الكبرى لاسيما وانه وقع في منطقة تحت ماء بحر البلطيق بعمق 1200 كيلومتر  وقرب جزيرة دنماركية  تتواجد فيها قوات عسكرية امريكية  ومخابرات  تابعة لحلف ” ناتو” العدواني .

 

اصابع الاتهام تتجه الى جهة   بولندية او اوكرانية سخرتها واشنطن لتنفيذ العملية لاسيما وان الاستخبارات الاوكرانية حاولت تنفيذ عملية مماثلة ضد انبوب غازروسي يمد تركيا كما ان بولنده من الدول التي توجه انتقادات حادة الى المانيا لاصرارها على الاستمرار بالحصول على الغاز الروسي القادم من  سيبيريا عبر ستريم 1 وستريم 2  عن طرق  بحر البلطيق.

 

فقد استقبلت بولنده مئات العسكريين الامريكان على اراضيها عندما قررت الولايات المتحدة سحبهم من قواعد امريكية على الاراضي الالمانية احتجاجا على اصرار المانيا في عهد المستشارة  السابقة ميركل على انجاز ستريم 2 كما  استدعى الرئيس بايدن المستشارة الالمانية  السابقة الى واشنطن لهذا الغرض.

 

وعندما  نؤكد ان اصابع الاتهام تتجه الى بولنده   فان الاخيرة وفق وسائل الاعلام ابرمت اتفاقيات مع  اننرويج للحصول عل الغاز محاولة استغلال ذلك لبيع الغاز الى دول اوربية   للاستفادة من بيع الغاز الى اوربا كما ان  لبولنده بزعامة ” دوده” رئيس حكومتها ” تاريخ حافل بالتعاون مع واشنطن في مجالات المختبرات البيولوجية السرية السمية والجرثومية  في اوكرانيا لذا فان ” دودة” بولونيا  ربما هي التي تسللت بايعاز من واشنطن الى عمق 1200 كيلومتر بعد تقديم الولايات المتحدة الاحداثيات لها لتفجير ستريم 1 وستريم 2″ وتبقى ايضا اوكرانيا هي الاخرى في دائرة الشك بعد محاولاتها الفاشلة في تفجير عبارة الغاز الروسية الى تركيا.

 

لقد استغلت بولنده وجودها ضمن الاتحاد الاوربي  باستثمار ذلك وسمحت لملايين البولونيين  الباحثين عن رغيف الخبز في بلاد ينخرها الفقر لكنها تتمتع بكرم ضيافة العسكريين الامريكيين وتنظيف حتى مرافقهم الصحية وربما مؤخراتهم بعد ان اقامت قاعدة عسكرية كبيرة على اراضيها تكلف ملايين الدولارات في وقت تهرول فيه حتى ” الحوامل  البولنديات من وارسو الى لندن لاجراء عمليات الاسقاط لانها مكلفة جدا في المستشفيات البولندية وفق مسؤول صحي بريطاني الى جانب الملايين من البولنديين الذين وجدوا في بريطانيا مصدر رزق لهم حتى بطرق الاحتيال والتزوير وقد التفتت بريطانيا الى ذلك متاخرة واصدرت قرارات وتشريعات  تحد من ذلك لكن بعد خراب البصرة.

 

هناك محاولات للتحقيق بشان المسؤول عن تفجيرات  الانبوبين العملاقين وقد ابدت روسيا استعدادها للمشاركة في ذلك لكن نتائج التحقيق معروفة سلفا”  سوف يضيع الخيط والعصفور” بفضل ماما امريكا.

 

اما الاتهامات الجاهزة ضد روسيا باعتبارها المسؤولة  كما  زعمت كييف  فهي اتهامات  تافهة ورخيصة كما وصفها   الناطق باسم الكرملن لان ليس من مصلحتها  ان تفعل ذلك وكان بامكانها ان تقفل ازرار الانبوبين من مصدرهما في روسيا  بدلا من تفجيرهما اذا رادت  ان توقف الضخ .

 

 معلومة اوردها المركز الامريكي” بزنزانسايدر” ونشرتها صحيفة دير شبيغل الالمانية مفادها ان   وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية ” سي اي ايه” ابلغت الحكومة الالمانية منذ اسابيع بتوخي الحذر من وقوع تفجيرات تطال انابيب الطاقة الناقلة للغاز الروسي على اراضيها.

 

انعم واكرم من ” عالم الغيب ” والخبير في اعماق البحار حتى لو كانت  على عمق الالاف  من الكيلومترات؟؟؟

‎2022-‎09-30