حجارة جبل صافون تُزهر فلسطين!
نصار إبراهيم
وتتوحد الساحات من غزة إلى نابلس، إلى جنين، إلى القدس إلى جبل صافون في سورية.
منذ التاريخ الأول وفلسطين تنجب أطفالا وزوارق، زيتونا وبنادق، عشرون حربا، ألف هجرة، مئة سجن، مليون زنزانة، ألف شهيد وآلافا أخرى، وتزدحم جدران البيوت والشوارع بالصور، فيغفو وجه شهيد فوق الآخر، وتطول القائمة، وفلسطين لا تتعب أبدا، تنجب أطفالا وترضعهم. تغسلهم بالزيت وتفركهم بالملح البحريّ، وما أن يكتمل البدر حتى تطلقهم نحو الشمس وتنتظر.
النحات السوري نزار علي بدر يقدم فلسطين على طريقته المدهشة. يجمع الحجارة الأزلية التي غسلها البحر موجة وراء موجة عند أقدام جبل صافون منذ آلاف السنين فتزهر فلسطين بكامل بهائها.
وجبل صافون، المعروف باسم الجبل الأقرع يبعد عن اللاذقية نحو 50 كم، ويرتفع عن سطح البحر 1300م، يعود إسمه لجذر سامي يعني مركز الإله “حُدَد”(مرادف للإله بعل) إله المطر والصواعق العواصف والسحاب أهم آلهة سوريا القديمة.
يقول المبدع نزار بدر “اخترت حجارة صافون لأنها غُسِلت دهورا على شاطئ البحر تحت أقدام جبل صافون بألوانها الطبيعية وتشكيلاتها التي بهرتني”.

Ingen fotobeskrivning tillgänglig.
‎2022-‎08-‎09