زيارة الكاظمي للسعودية!
ابو زيزوم
العنوان العريض للزيارة هو استكمال مساعي الوساطة بين السعودية وايران الا ان هذا العنوان أشبه بقنبرة دخان تخفي تحتها اشياء اخرى، والاشياء الاخرى هي التي تعنينا في هذا المقال. لقد ظن الكاظمي كما ظن كثيرون غيره أن الامور حُسمت لصالح الصدر وحلفائه فراهن عليهم وما عاد يكترث كثيراً لجماعة الاطار ومن ورائهم ايران، فلما انقلب الصدر هذه الانقلابة شعر المراهنون عليه بالضياع. فالكاظمي لديه اهداف وتطلعات تتراوح بين طموح التجديد في المنصب وبين البحث عن السلامة. انه بأمسّ الحاجة لاسترضاء ايران وطلب الصفح منها، غير ان الذهاب مكشوفاً قد يجر عليه غضب الامريكان والخليجيين فيكون كالمستجير من الرمضاء بالنار، لذلك بادر بالمرور على الرياض اولاً لتكون قفازاً يتقي به الشوك. فالذي يذهب الى ايران قادماً من السعودية لا ترقى اليه الشبهات او هكذا يعتقد. ثم انه وعد السعودية بحضور قمة بايدن في الشهر القادم، وهو وعد اطلقه يوم كان القدح الصدري هو المعلى، وكان من بين تحركات اخرى أغضبت ايران عليه. كان قبل ايام قادراً على تحديها وحضور المؤتمر الامريكي في الرياض، اما الان فلن يستطيع الحضور من غير إذنها. ولأنه في موقف محرج قد يطلب موافقة ايرانية لحضور المؤتمر ، وقد توافق ايران ولكل شيء ثمن. فقبل يومين وبخه الخزعلي على نيته الذهاب الى المؤتمر. وعلى أية حال ما عاد يفصلنا عن تلك الاستحقاقات الا ايام تغنينا عن الايغال في التخمينات.
( ابو زيزوم _ 1287 )
2022-06-28