ما بعد استقالة الصدريين!
ابو زيزوم
واضح ان الامور تجري سريعاً لإسدال الستار على هذا الفصل من المسرحية والانطلاق فوراً لتنصيب نواب جدد مكان المستقيلين والبدء بتشكيل الحكومة. رئيس البرلمان يتصرف كأن عبئاً انزاح عن كاهله. لقد أجبره الانشقاق الشيعي على الاختيار بينهما فاختار الشق المحسوب على الامريكان والخليج ليجد نفسه في مواجهة ايران التي باركت صعوده الاول. حاول جاهداً ان يقف مع طرف دون ان يخسر الطرف الاخر غير ان حدة الانقسام لم تسمح بمجاملات فرفضت طهران استقباله ليصبح مصيره مقروناً بثبات التحالف الذي انهار امس، فهرول لترميم علاقاته مع الاطاريين ومن ورائهم ايران للاحتفاظ بموقعه. فكان القبول الفوري للاستقالات عربون تفاهم، وأعقبه بالاعلان ان اجراءات تعويض المقاعد الشاغرة ومن ثم تشكيل الحكومة ستنجز دون إبطاء.
من ناحية السنة ليست هناك مشكلة كبيرة فهم سيتهافتون على المشاركة في الحكومة، انما نحتاج الانتظار لنعرف كيف يتصرف الديمقراطي الكردستاني، فالصدريون خذلوه، وخصومه من الاتحاد والجيل الجديد قريبون من الاطار. هنا تبقى الانظار متجهة الى الاطار وما اذا كان سيخذل حلفاءه الاكراد ايضاً تزلفاً للديمقراطي!.
اذا تقدمت الأمور بهذا الاتجاه سيشارك الجميع في الحكومة ويبقى الصدريون وحدهم في المعارضة، وهي معارضة شديدة التطرف لأنها تعارض من خارج البرلمان. وسيكون لهم شأن خطير في المستقبل القريب. فأين يقف التشرينيون من المعادلة الجديدة؟ انهم يستحقون مقالاً منفصلاً في وقت قريب.
( ابو زيزوم _ 1280 )
2022-06-15