هل هي بداوة دينية أم تخريب خارجي ؟
بقلم : سمير عبيد
واحدة من الجدليات العقيمة التي تعتبر سبب من اسباب فرقة العرب والمسلمين بشكل عام ،وفرقة وانعزال العراقيين بشكل خلص .. وللاسف الشديد.
وهي :-
١-تعتبر القبيلة أكبر من العشيرة في التنظيم القبلي في المنظومة العربية التي تعتمد على المجتمعات القبلية والعشائرية .واهمها منطقة الجزيرة العربية واليمن والعراق وبلدان اخرى. فالقبيلة مظلة لعدة عشائر من نسل وعرق وجذر واحد ….فعلى سبيل المثال قبيلة “بني حچيم” هي مظلة لعدة عشائر وجميعهم أولاد عمومه يعودون لجذر واحد . وبالتالي لا يجوز الاقتتال فيما بينهم ،ولا يجوز نشر الكراهية فيما بينهم .وهكذا القبائل العربية الاخرى في العراق و التي تحت عباءاتها العشائر المتفرعة منها .فهناك استنكار وعيب عندما تتقاتل العشائر المنتمية لنفس القبيلة الأم. اي بمعنى أن هناك تقديس لقيم القبيلة والعشيرة !
٢- طيب ..
أ:-فلماذا اذن الكراهية والاقتتال بين المذاهب والطوائف الدينية والتي جميعها فروع من الدين الاسلامي والذي هو دين الله تعالى لا بل هو خاتمة الاديان ؟
وجميع المذاهب والطوائف الاسلامية سواء كانت عراقية او غيرها فلها نبي واحد هو محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ ، وجميعها تصلي باتجاه قِبله واحدة؟ ، والدم الذي يجري في عروقها هو دم واحد “فيما لو تكلمنا عن العرب المنتمين لمذاهب اسلامية متفرقة ” ؟
ب:-وبالتالي أيعقل يتم تقديس عُرف القبيلة وعُرف عشائرها، والالتزام ب “سواني” القبيلة وعشائرها، ويمتثلون للشيخ العموم او الى مجلس القبيلة او العشيرة والتي تحددها ثوابت الخجل والحميّة والقبلية وثوابت دنيوية ومحددات وضعها البشر …. وتترك تعليمات ومحددات وثوابت وضعها الله تعالى ونبيه العظيم محمد صلى الله عليه وآله وسلم،….وبلحظة تتقاتل المذاهب والطوائف فيما بينها ،او تنشر الكراهية فيها بينها لعقود طويلة وازمان طويلة؟
#فأين الخلل ؟
١-هل الخلل فينا كعرب ومسلمين وعندما دخلنا في الاسلام وقبلنا بسنة نبيه محمد “ص” دخلناه كذبًا وزوراً ؟…واقتدينا بمحمد واهل البيت دعائيا وسطحياً ؟ وابقينا الجاهلية والبداوة والقبلية والكراهية كامنة في أجوافنا وقلوبنا ؟
٢-أم الخلل في المنظومة الدينية وفروعها المذهبية والطوائفية والمخولة في نشر الاسلام وسيرة النبي واهل بيته ” سلام الله عليهم أجمعين” من خلال المسجد والحسينية والجامع والمضيف هي التي قصّرت في نشر الوعي والتنوير وتطهير قلوب ونفوس العرب والمسلمين من البداوة والقبلية والجاهلية وجعلها قلوب ونفوس مؤمنة بالسلام والمحبة والحوار والتكافل والتراضي والتنازل والتي هي قيم الرسول واهل البيت ؟
٣- ام القضية هي أختراق استخبارات ومنظمات دولية ومعها منظمات مسيحية ويهودية متطرفة وشوفينية هي التي سارعت الى تخريب الاسلام ومذاهبه من الداخل، وجعلها تنهج الغلو والتطرف لأفكارها واقوال رجالها والهدف تدمير الاسلام وقيمه ؟
#الخلاصة :
١-نحن كمسلمين عراقيين بحاجة الى ثورة تنويرية وتصحيحية في الفكر الديني والتعاطي الديني لكي يعود العراقيين المسلمين الى نهج وتعليمات ومبادىء الرسول الاعظم واهل البيت، وصولا الى ما أراده ويريده الله تعالى لنا كمسلمين واهمها المحبة والسلام والبناء .وليس الكراهية والعداوة والهدم والتدمير !
١ حزيران ٢٠٢٢