أضواء على :-“غربلات” السيد مقتدى الصدر ؟
بقلم : سمير عبيد
#أولا :
عندما كتبتُ العنوان كان بجواري أحد اقربائي فانتفض وقال لي ( ألم تُقرر أن لا تكتب عن الصدريين أبداً ؟، وهل نسيت شتائمهم وتسقيطهم لك على شبكة الانترنيت يوم كتبت للسيد الصدر ناصحاً بإيقاف سياسات وتسرّع وتحامل السيد حاكم الزاملي على بعض الوزراء والمسؤولين والجهات السياسية وغيرها والتي صدمت الشارع العراقي ؟)
قلتُ له : نعم !..
*أ:- ولكن السيد الصدر شخصية عامة. ومادام عمل في السياسة والتصدي بمشروع له عنوان واهداف فيحق لأي مواطن مخاطبته ومناقشته كونه شخصية عامة سياسية ودينية واجتماعية . والسيد حاكم الزاملي يوم سمح بحملة تسقيطية ضدي هو الذي امتعضت منه الناس وليس مني بحكم هو قائد سياسي ويمثل تيار سياسي وعليه تحمل جميع الآراء . لاسيما واني كتبتُ ناصحاً حريصاً ،وبلغة عالية ومهذبة، وكان يفترض به قبولها وتقديم الشكر لي، وقبول جميع انتقادات الناس لأنه شخصية عامة ،ومن حق الناس تناولها ! ..
*ب:- والامر المهم والذي لا يعرفه الكثيرون ان كاتب السطور “سمير عبيد” وقف مع التيار الصدري موقفا مجاهدا وكبيرا وشجاعاً يوم كان لا سيد حاكم موجود ولا ٧٠٪ من الذين موجودين الان في المشهد الصدري . وكان سمير عبيد حينها هو من يدعم الصدريين سراً” اعلاميا وسياسيا” في الاعوام ٢٠٠٣، ٢٠٠٤، ٢٠٠٥ .وكان حينها الذي يقف مع الصدريين تعاقبه قوى دولية ومحلية وبتهم شتى وخطيره . وبالفعل فقدت وظيفتي بأمر اميركي مع مراقبة لصيقة واستجوابات عديدة .، ولم اكترث حينها ،ويشهد بذلك سماحة السيد حيدر الصويري وسماحة السيد حازم الاعرجي وكثير من القيادات الصدرية الاولى ” الله يذكرهم بالخير ” ..وكان موقفنا حينها للعراق والمقاومة ضد المحتل، ووفاءا للقائد والمصلح الوطني الكبير السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله عليه .هذا القائد العظيم الذي اسقط حاجز الخوف من النظام الديكتاتوري القمعي ، و كسر احتكار الحوزات والمدارس الدينية والخطوط المرجعية التي كانت لا تقبل العراقيين العرب فيها وامور اخرى!.
#ثانيا :-
*أ:- كنتُ في الفترة التي تلت حملة الصدريين ضدي “بلا سبب وخسروني مناصراً لهم” صامتاً وقررت عدم التعاطي مع موضوع الصدريين وحتى عندما يسألوني في الندوات التلفزيونية احاول اتهرب من الجواب لاسباب كثيرة .ولكني بنفس الوقت كنتُ أتألم للتخبط السياسي الذي اشاهده في السياسات الصدرية ، واتالم لموضوع في غاية الاهمية وهو ((لم ينجح التيار الصدري وهو المتصدي الاول للعمل السياسي والنفوذ من كسب شيعة اخرين ليكونوا من مؤيدي التيار ، وبقي التيار على جمهوره الصدري ان لم نقل غادر بعض الصدريين نحو الحياد والصمت وبهدوء ..وهذا أمر خطير جدا في علم السياسة، ان يكون الرقم الاول سياسيا في العراق غير قادر على اقناع واغراء الناس من خارج مدرسته السياسية الصدرية ليكونوا معه ))
*ب:-وكنتُ اتمنى من السيد الصدر والمخططين السياسيين لمستقبل التيار الصدري الشروع فورا لتحليل هذه الحالة، ومعرفة الاسباب والخلل ومعالجتها بسرعة. ولكن وللاسف لم يحدث هذا .بل هناك اعلاماً صدرياً اقصائياً واعلاماً حاداً ضد من له رأي او فكرة مخالفه. فتولدت لدى شرائح الشعب العراقي مخاوف وردات فعل سلبية عنوانها ( ايعقل سيُحكم العراق للفترة المقبلة بهذه الطريقة، وبهذا الاقصاء والترهيب احياناً؟) .فالناس بدأت تشعر بالخوف من المرحلة المقبلة !
#ثالثا:-
*أ:- ولكن على مايبدو انتبه سماحة السيد الصدر أخيرًا لهذه الظاهرة ” الافقية وللاسف ” ونقصد بالافقية ظاهرة ليست قليلة. ونقصد الظاهرة التي نوهنا اليها في السطور اعلاه وهو خوف الناس ، وعدم توسعة جمهور التيار ، وظاهرة التشدد وحب الانتقام من قبل بعض الصدريين ” ولا يجوز التعميم” .من هنا وعلى مايبدو استشعر سماحة السيد الصدر بهذا الخطر وسارع نحو سياسة ( الغربلة الناعمة ) في وسط القيادات الوسطية الصدرية من خلال :
١-الاقصاء
٢- التجميد ورفع اليد
٣- التنبيه والتحذير
٤- اعلان البراءة
فتفاعل معه الشارع العراقي بقوة لانه أوقد شمعة في نهاية النفق . ولكن ليس التفاعل الكبير والمنشود .لأن الناس تريد حساب البعض ،وتريد من السيد الصدر الشروع ب ( من اين لك هذا ؟) ليثبت للناس وللشعب ان نهجه للاصلاح ليست شعارات فقط ،وليست للاستهلاك السياسي. بل الناس تريد ان يبدأ سماحته من حيث الحلقات القريبة ويتوسع في المحاسبة والردع والتطهير والاصلاح وبشكل ممنهج وضمن برنامج، وليست ردود افعال تصعد وتختفي .
*ب:- وبالتالي نقترح ان يؤسس سماحة السيد الصدر لجان متابعة مهمتها مراقبة سلوك وتعاطي الصدريين ” قيادات عليا وقيادات وسطية وقيادات فرعية” مع الناس . وتراقب وبقوة الاعلام الصدري لردع وحصار الاعلام المتشنج والطارد والذي لا يؤمن بالحوار والنقاش الوطني والعقلاني المفيد والذي أضر كثيرا في سمعة وبرنامج التيار الصدري !
*ج:-ونقترح ايضا مراقبة واداء جميع الصدريين الذين في المراكز القيادية والوسطية والفرعية في وزارات ومؤسسات ودوائر الدولة في بغداد والمحافظات ليكون المسؤول والمدير والموظف الصدري قدوة تحكي بها الناس وليس العكس . وهي عملية بسيطة ويراد لها برنامج تطبيقي.. واراهن بغضون سنتين سوف تكون ظاهرة في المجتمع العراقي بأن الوزير والمسؤول والمدير والموظف الصدري واينما كان هو قدوة في قضاء حوائج الناس ،وقدوة في النزاهة والاخلاص …
وهي مهمة ليست مستحيلة بل سهله وحال تطبيق نهج وسلوك وتوجيهات الشهيد الثاني السيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله عليه. ومن لا يطبق اذن هو غير صدري ،وغير مؤمن بمشروع ومدرسة الشهيد الثاني !
#ملاحظة :
نتمنى ان لا نُشتم ونُسقَّط ثانيةً !
سمير عبيد
٣١ مايو ٢٠٢٢