جرى توافق أولي للعراق الذي يواجه حرباً عارمة ضد الإرهاب، على شراء السلاح من روسيا الاتحادية بالآجل.
نازك محمد خضير – بغداد
و ظهرت ملامح الاتفاق، خلال زيارة المبعوث الروسي، للشرق الأوسط ودول أفريقيا، ميخائيل بوغدانوف، إلى بغداد، يوم أمس الاثنين.
كشف محمد العكيلي، عضو ائتلاف دولة القانون، في حديث لوكالة "سبوتنيك" الروسية، أن الحكومة العراقية، قبلت عرضاً من روسيا، يقضي بتزويد العراق بالسلاح الروسي المتطور بدفع مالي بالآجل.
وأوضح العكيلي، أن الاتفاق بين العراق وروسيا مازال في مرحلة العرض والقبول، والجانب الروسي وافق على تزويد القوات الأمنية بالسلاح والعتاد بصفقة يُرجح أن تبرم قريباً.
وأرجع لجوء العراق إلى الدفع بالآجل، عن تدهور الاقتصاد العراقي المُعتمد بالكامل على ريع النفط الذي يشهد هبوطاً مُحرجاً بالأسعار، مع حجم النفقات الضخمة في محاربة الإرهاب.
ودعا حيدر العبادي، رئيس الحكومة العراقية، خلال لقاءه، بوغدانوف، المبعوث الروسي، مساء يوم أمس، روسيا إلى المساهمة في حرب العراق ضد (داعش) الإرهابي، مُنبهاً "أن الإرهاب لا يهدد العراق فقط بل امتد تأثيره على المنطقة والعالم ومنها روسيا".
جهته أبدى، بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي، للعبادي، رغبة الحكومة الروسية الكبيرة في تطوير العلاقات مع العراق، وفتح آفاق تعاون مثمر بين البلدين، وفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي، ليلة أمس 19يناير/كانون الثاني.
وتربط العراق وروسيا علاقات جيدة، وثمة صفقة سلاح بينهما أبرمت عام 2012، من قبل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بقيمة إجمالية مقدارها 4.3 مليار دولار.
ونال العراق دعماً دولياً تمثل بالسلاح والتدريب، وعمليات سلاح الطيران، في محاربة الإرهاب على أرضه بعد انتشار تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في مناطق عراقية شاسعة، منذ أكثر من عام ونصف العام.