14 تموز 1958 ثورة وخيبة!
معن بشور
صبيحة الرابع عشر من تموز 1958 استفاق العراقيون ومعهم العرب والعالم على وقع صورة اطاحت بحلف بغداد الاستعماري، ورأى فيها كثيرون ضربة قوية لحقبة الاستعمار القديم جنباً الى جنب مع هزيمة العدوان الثلاثي على مصر عام 1956، وقيام الوحدة المصرية السورية عام 1958، وتصاعد الثورة الجزائرية المجيدة ضد الاستعمار الفرنسي عام 1954، وبروز حركة عدم الانحياز بدءاً من مؤتمر باندونغ عام 1955.
ولم يكن ممكناً لتلك الثورة ان تنجح لولا تضافر نضال القوى الوطنية والقومية والتقدمية في العراق، وتكامل الجيش والشعب في تلك الثورة. بقيادة عبد الكريم قاسم وعبد السلام عارف وثلة من الضباط الاحرار.
يومها بلغت آمال الامة ذروتها بفجر مشرق عزيز لولا الانقسام المؤلم الذي ساد آنذاك بين التيارين القومي والشيوعي وتداعياته ليس في العراق وحده بل على مستوى الامة كلها، لاسيّما في انفصال عام 1961، وما تلاه من صراعات بين قوى النهوض والتحرر والتقدم .
واليوم ونحن نستذكر تلك الثورة المجيدة قبل 65 عاماً نستذكر قانوناً تاريخياً ما التزمنا به مرّة الاّ وانتصرنا، وما ابتعدنا عنه مرّة الاّ وهُزمنا، وهو انه حين تتحالف قوى النهوض والتحرر والتقدم والمقاومة يتحقق لها النصر، وحين تتصادم تلحق بها وبأمتنا الهوائم..
ثورة 14 تموز/يوليو في للعراق تجربة تستحق منّا ان ندرسها بعمق ونستخلص الدروس المستفادة منها.
2023-07-16