الجزء الثاني : ٩ ديسمبر ٢٠٢١ يوم نصر عراقي على “إسرائيل” ودول الشرق الأوسط – تعالوا لنتعرف عليه !
بقلم : سمير عبيد
#تمهيد :-
تكلمنا في الجزء الأول عن إنجاز وتنفيذ ما وعدت به الحكومة العراقية الشعب العراقي وهو اتفاق اللجنة الفنية و العسكرية العراقية مع اللجنة الفنية والعسكرية الاميركية في بغداد يوم ٩ ديسمبر ٢٠٢١ على جلاء وخروج جميع القوات العسكرية الأجنبية من العراق بحلول ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١ .ولم يبق في العراق الا بعض المستشارين العسكريين والفنيين بلباس مدني، وبلا مظاهر مسلحة على الاطلاق .
#المشهد الآخر من ٩ ديسمبر ٢٠٢١!
#نصر عالمي للعراق والعراقيين !
#أولا :-فهناك نصر عالمي آخر جلبه يوم التاسع من ديسمبر ٢٠٢١ الى العراق .ومن حق العراقيين معرفة تفاصيله ليفرحوا ان صبرهم ومعاناتهم السابقة قد انتجت رضا عالمي بتدرج الديموقراطية الناشئة في العراق. والتي اراد اغتيالها الاسلام السياسي الراديكالي ” الشيعي والسني” في العراق.. واستبدالها بحكم العائلات التي نجحت بتأسيس اقطاع (سياسي وديني) لا يرحم. ولهذا قرر المجتمع الدولي اخيرا انهاء هذا النوع من الاسلام السياسي الراديكالي واسوة بالمغرب ومصر وتونس ودول اخرى !
#ثانيا :-اليوم التاسع من ديسمبر ٢٠٢١ يعقد مؤتمر “قمة الديموقراطية ” برعاية الولايات المتحدة الأميركية وبحضور 110دولة +الولايات المتحدة .ولن يدعى لها اي بلد عربي. بل فقط دعي لها ( العراق) من الدول العربية والشرق الأوسط ( وهذا اهتمام نادر ، وتكريم نادر في توقيت نادر ) ويجب ان يحتفل به العراق …
*أ:- وستكون هناك كلمة عامة لرئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي في هذه القمة واثناء الجلسة الكبيرة التي ستضم 110 دولة ..
*ب:- وستكون هناك كلمة خاصة لرئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي في الجلسة الخاصة جدا والتي لن تحضرها إسرائيل. بل سيحضرها العراق فقط عن العالم العربي والشرق الاوسط وممثل وحيد عن هذه الدول !
*ج:- نجح العراق بأبعاد إسرائيل عن الجلسة الخاصة وبطلب عراقي. وافقت عليه الولايات المتحدة الراعية لهذه القمة المهمة ( قمة الديموقراطيات) في العالم .وطلب العراق من واشنطن عدم الضغط على العراق في موضوع التطبيع وهذا القرار خاص ووطني وشعبي !
#ثالثا :- ان دعوة العراق ممثلا عن العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط لهذه القمة يعتبر تكريم وتشجيع واعتراف بطريق نضوج الديموقراطية في العراق !.بحيث لم يتم دعوة اي دولة عربية اخرى لهذا المؤتمر الكبير ولتلك القمة العالمية .وهذا يعني بات العراق المثال الابرز للديموقراطية في المنطقة(( وهذا يؤيد كلامنا وتحليلاتنا منذ سنوات وحتى الآن بأن العراق ينتظره مستقبل واعد وسينهض ممثلا عن المنطقة والاقليم ولا يحتاج الا قيادة رجال دولة يكونوا بمستوى هذا المتغير ))!.
#رابعا:- لم يأتي أختيار العراق ممثلا عن العالم العربي والشرق الاوسط في هذه القمة العالمية وتحديدا بعيد الانتخابات العراقية الاخيرة اعتباطاً ابداً .
أ:-بل هو متزامن مع دخول ” مجلس الامن الدولي ” ولأول مرة في موضوعة الانتخابات العراقية ونتائجها من خلال بيانات متتالية . والتي كانت رسالة في غاية الاهمية من المجتمع الدولي من خلال بيانات مجلس الامن الاخيرة بخصوص العراق….. ومشاركة العراق في هذه القمة ممثل وحيد عن الدول العربية ودول الشرق الاوسط.
ب:-وان الاهتمام الدولي بهذه الانتخابات الاخيرة كونها لأول مرة لم يشترك رئيس الحكومة فيها .ولم تكن لديه كتلة سياسية. ولم يدعم فصيل ضد اخر .ولأول مرة تستخدم فيها التقنيات التكنولوجية الحديثة !
#خامسا :-
قمة الديموقراطيات الناجحة في العالم برعاية الولايات المتحدة تناقش ثلاث أهداف وهي :-
١-أستمرار الدفاع ضد الاستبداد ومهما كان نوعه
٢-الاصرار على مكافحة الفساد بجميع تفاصيله
٣-تعزيز مبادىء وثقافة احترام حقوق الانسان
#واااهداف الثلاثة هي التي جعلت المجتمع الدولي من خلال مجلس الأمن ان يقرر التدخل على خط الانتخابات الاخيرة للنهوض في الاهداف الثلاثة في العراق ( وعلى الاطراف العراقية التي تعنيها هذه الرسائل الاسراع بالعلاج.. وإلا طريقة الأنزال الاميركي على الجنرال نورييغا في بنما ورفاقه واعتقالهم وشحنهم الى الولايات المتحدة قبل سنوات باتت وارده في العراق / لاسيما وان الجنرال نورييغا كان في الحكم وحليف للولايات المتحدة حينها ، ولكن واشنطن قررت اعتقاله ورفاقه بسبب الفساد! )
#سادسا:-
أ:-السنة الاخيرة من الحكم العراقي اعطى العراق أشارات جيدة للمجتمع الدولي من خلال الانفتاحات الدبلوماسية والسياسية والثقافية على المنطقة والعالم و التي قامت بها حكومة السيد الكاظمي والتي نجحت باستقطاب دول الخليج والدول العربية وقادة العالم، وتنظيم مؤتمرات دولية واقليمية مهمة . ….
ب:-ونجاحها بترتيب اخراج القوات الاجنبية العسكرية من العراق في ٢٥ ديسمبر ٢٠٢١ … وان هذه المصداقية التي مارستها الحكومة العراقية بتنفيذ التعهدات والتوقيتات اعطت صورة جيدة عن العراق المجتمع الدولي ولأول مرة !
#الخلاصة التحليلية :
١-بات شبه ممنوع من قبل المجتمع الدولي استمرار الارهاب والعنف في العراق. وغير مقبول استمرار الفساد والفاسدين في قيادة العراق .
٢- قرر المجتمع الدولي رعاية العراق للمرحلة المقبلة كجغرافية واحدة دون تمييز لتأهيل العراق سياسيا واقتصاديا وامنيا .
٣- لم يعد هناك مكان ولا مجال لأستمرار الاسلام السياسي الراديكالي في العراق وسوف ينتهي دوره في العراق .. واسوة بانهاء تنظيم الاخوان المسلمين سياسيا في بعض الدول العربية.
٤- العراق تم تسجيله عالميا ضمن الديموقراطيات الناجحة في العالم بعد الانتخابات الاخيرة. وبالتالي غير مسموح له من العودة للوراء .ويراد له ان يكون مثالا للدول العربية ودول الشرق الاوسط .
٥- غير مسموح من قبل المجتمع الدولي ان تفرض في العراق حكومة جديدة تقوض ما حققه العراق خلال السنة والنصف الاخيرة من انفتاحات وتطوير في طريق الديموقراطية !
سمير عبيد
٩ ديسمبر ٢٠٢١